قوله ويدلّ على الحكم أيضا قوله عليه السلام ، الخ في الوسائل « 1 » جميل ابن درّاج عن الصادق عليه السلام ، الرجل يشترى الجارية في السوق فيولدها ، ثمّ يجيء مستحقّ الجارية ، فقال : يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي اخذت منه . استدلّ الشيخ ( ره ) به على ضمان العين بالاولويّة من ضمان قيمة الولد الّذي لم يستو فيه باعتبار تكوّنه حرّا والولد مع هذا لا يسمّى منفعة .
والظاهر انّ ضمان الولد باعتبار التبع للعين فيستفاد منه ضمان العين لا للأولويّة ، وكيف كان يمكن ان يقال منع شموله لموارد تسليط المالك ومورده تسليط الغاصب ، وفيه انّ تسليط المالك واذنه تسليط معاوضي بمعنى انّ صحّة التسليط والتصرّف والأذن للآخذ لا بدّ ان يكون من ناحية مولّد الأذن الّذي هو العقد ولم يحصل فلا اذن ولا تسليط لا انّه تسليط مجّانى حتى لا يوجب الضمان كما لا يخفى فافهم .
قوله : ان هذه المسألة من جزئيّات القاعدة المعروفة كل عقد ، الخ . قد تعرض عدّة من المحشين ، انّها ليس بمورد آية ولا رواية ولا معقد اجماع ، والعمدة هو الاعتماد على المدرك والمدار عليه لا على القاعدة . ولا يخفى ان مقصود الشيخ ( ره ) تحليل تلك القاعدة وتحريرها بما هي مشهورة ، وليس نظره إلى التمسّك بها كما يتعرّض لمدركها من بعد ، وانّما غرضه الأصلي من بيانها بيان ضابط لتميز يد الضمان عن يد الايتمان وإشارة إلى انّ صحّة العقد لا دخل لها في الضمان ، بل لا بدّ له من سبب آخر من يد أو اتلاف أو تسبيب أو عقد الضمان أو عقد المعاوضة ويسمّى بضمان المعاوضة لأنّه من مقتضياتها فحيث يحكم بالضمان مع صحّة العقد يحكم به مع الفساد ، وبالعكس لاشتراك الصحيح والفاسد في الملاك والمناط . وقد تفطّن لما ذكرنا ، المحقق النائيني ( ره ) حيث راجعته
هامش
( 1 ) ج 3 ، ص 98 .