ويوجد في غيرهما هكذا ( حتى تؤدّيه ) كما نقله العلّامة الشهيدى ( ره ) . وأخرى بانّ رواية ثمرة بن جندب الّذي حاله معلوم ولا يقبل روايته .
ودفع الأشكال من حيث السند من باب الشهرة كما عن الشيخ المصنّف ( ره ) حيث قال : المشهور ، فاشتهاره مع الاستدلال بها يغنى عن السند كما لا يخفى .
نكتة : لا يخفى انّ ردّ الوديعة والأمانة من الموضوعات التي أدرك العقل حسنها ، فحكم العقل مع حكم الشرع متعاضدان ، فيكون مضمون الرواية موضوعا للحكم العقلي ، فيحكم العقل بالخروج عن عهدة ما اخذته اليد . فإذا عرفت ذلك ، تعلم أن مضمونه ممّا حكم به العقل ، فلا نحتاج إلى تكلّف في الرواية من حيث السند ، من حيث انّ الحكم الشرعي لا يثبت الّا بالوصول المعتبر ، كما لا يخفى .
وامّا دلالتها :
قال المصنّف ، والخدشة في دلالته بان كلمة ( على ) ظاهرة في الحكم التكليفي فلا يدلّ على الضمان ، « 1 » ضعيفة جدا فانّ هذا الظهور انّما هو إذا اسند الظرف إلى فعل من افعال المكلّفين لا إلى مال من الأموال كما يقال عليه دين ، الخ .
وفيه ما لا يخفى ، فان الفعل والمال هما بنفسهما قرينتان على الاستظهار ، ومشى مشيه المحقّق النائيني في حاشيته على المكاسب ، ولكنّه خلاف التحقيق لأنّ الأصل والأساس ، معرفة معنى كلمة ( على ) حتى يؤخذ به ، وليس معناها ما يدلّ على الحكمين التكليفي والوضعي مستقلا بلا عناية .
والتحقيق انّ كلمة ( على ) لا تدلّ الّا على ارتباط ما بعدها إلى ما قبلها بنحو من الإحاطة والعلوّ ومجيئها بمعان اخر ليس من الحقيقة بل تستفاد من بعدها
هامش
( 1 ) الضّاد والميم والنون أصل واحد صحيح وهو جعل الشيء في شيء يحويه وذلك قولهم ضمّنت الشيء إذا جعلته في وعائه ، كما عن المقاييس .