تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الظاهري موضوعا بالنسبة إلى غيره ، كما عن المحقق النائيني اشكالا على الشيخ ( ره ) فافهم . ولكن يردّ الأشكال عن الشيخ بانّ مقصوده ، الإشارة إلى فرض السببيّة والموضوعيّة وليس في مقام التصديق والّا يرد عليه ، مضافا إلى ما ذكرتم ، مسئلة التصويب كما لا يخفى ، فلا ايراد فافهم .

المختار :

ثمّ انّ المختار انّ الأمارات والأصول الواصلة لنا من طرق الثقات ، نفس الأحكام الواقعيّة بلسان الثقات ، ودرك الأحكام الواقعيّة تارة يكون بالعلم الوجداني ، وقد يكون بالعلم المتعارف وهو مفاد قول الثقة . فقول الإمام عليه السلام : يونس عبد الرحمن ثقة فما يؤدّى فعنّى يؤدّى ، يدلّ على الحكم الواقعي لأنّ ما يؤدّى الإمام عليه السلام ، حكم واقعي ، والواسطة الّذي يؤدّى حكم واقعي لأنّه يقول عليه السلام فعنّى يؤدّى . فالظهورات للمجتهد فيما قام عنده من أقوال الثقات ، تشخيص لما وصل من الأحكام بالطرق ، وترجيحه فيما اختلف الآثار فيه ، أيضا تشخيص للمرام الموصول من الأدلّة المختلفة كما لا يخفى فافهم . والتقليد عمل لتلك الظهورات الحاصلة عند مجتهده ، فكلّ من المجتهد والمقلّد لا بدّ ان يعمل بما عنده من الظهور والتشخيص والترجيح والفتاوى ، وغيرهما المخالف في الاجتهاد والتقليد غير معتقد لتشخيص الآخر فحينئذ لا يجوز له العمل بقوله ، لفقدان تشخيص ذلك بما هو عند نفسه . وامّا مسئلة عدم جواز تزويج امرأة تزوجها من يعتقد صحّة العقد الفارسي لذلك الغير الّذي لا يعتقد صحّته ، فهو من باب عدم احراز عدم المانع ، وان كان يرى البطلان بحسب عقيدته . ولكن يجيء الاحتمال في الصحّة من حيث عدم العلم الوجداني بما عنده ، وان كان ما عنده من الظهور حجة عليه كما لا يخفى ، وتمام الكلام في غير المقام مع التنقيح فافهم .