تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والّذي يقتضيه النظر من انّها معاملة مستقلة كما عن الشهيد ، أو هي كذلك بحسب ظاهر العلماء كما عن مفتاح الكرامة كما عن السيّد اليزدي في الحاشية قدس سره ، هو اعتبار ما يعتبر في المعاملة عن تراض وبعبارة أخرى لمّا كانت المعاطاة وصحّتها مدلولة لقوله عن تراض ، لا بدّ من اعتبار ما يتحقّق به التراضي ، اعمّ ممّا يعتبر في البيع اللّزومى . والظاهر على هذا انّها لأجل التمليك لا الإباحة المجرّدة ومطلق التمليك لا يقتضي اللزوم البيعي لأنّ اللزوم امر عهدي ومدلول التزامى لا يتأتّى الّا باللفظ الدالّ على العهد اللزومي . وامّا جريان احكام البيع فهو أيضا من حيث لسان الأدلّة في المقام في غاية الاشكال بل أشد اشكالا ، فالمسألة من حيث الشروط والاحكام عجالة في نظري من المشكلات ، فلا بدّ من مراعاة ما لا يلزم منه خلاف ما شرعه الشارع في باب المعاملات ، فتأمّل لعلّ اللّه يحدث بعد ذلك امرا ، واللّه الهادي .

التنبيه الثاني : وتلخيص الكلام فيه ان التعاطي يتحصّل من الإعطاء من الطرفين

وهل يتحقّق بانحاء اخر أم لا ؟ كالاعطاء من طرف واحد كما في النسيئة حيث يعطى البائع ويأخذ المشترى ، فبالاعطاء والأخذ هل يتحقق المعاطاة بردّ الثمن بعده وفاء بما اخذه في قباله ، أوّلا ، أو بالوصول بلا اعطاء للطرف ، كايصال المال في مسئلة السقاء والحمام ، ثانيا أو بالمقاولة الصرفة بلا اخذ واعطاء ، فتكون المقاولة قائمة مقام التعاطي ، ثالثا . ولا يخفى عليك ان هذه العناوين لو كانت ممّا يصدق عليه البيع لكان للقول بالتحقق وجه ، أو كانت منطبقة لسائر العناوين العقديّة . ولقد أشكلنا في كون التعاطي مصداقا له ويكون التحقق اشدّ اشكالا في ما ذكر من الاقسام وهي في مقام الثبوت امر ممكن ، الّا ان مقام الأثبات لا بدّ ان يكون مسلّما ولكنّه غير مسلّم . ولا يخفى ان مجرّد