تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
أقول : ان بيان الحكم في التشريع الإسلامي ليس من باب ايراد الابهام والمعمّى حتى يضطرّ المخاطب في تحليله بانحاء من الاحتمالات مع انّها بما هي لا وقع لها في الاستظهار ، فعلى هذا ، الظاهر هو المعنى الاوّل كانكحت مثلا و ( طالق ) في التحليل والتحريم ، واشكال تخصيص الأكثر مندفع امّا بالاجماع كما في عبائر بعض الفقهاء من المحشّين وامّا بكون الحصر اضافيّا ، نعم لو كان اللّام في قوله عليه السلام وفي الجملة الثانية وهي ( ويحرّم الكلام ) ، للعهد بمعنى انّ التحريم راجع إلى قصد البيع والايجاب والمحلّل هو المقاولة ، ووجه الحرمة هو انّ البيع حينئذ يكون من بيع ما ليس عنده ، والوجه الرابع هو الأظهر مع ملاحظة صدر الرواية ولا وجه لقطع النظر عنه ، لأنّا في صدد معنى الرواية والمفروض انّ الفقرتين بما هما ليستا من محلّ كلامنا حتى تكونا موردين للاحتمالات . ولا يخفى انّه بناء على الوجه الرابع ، ليس فيه دلالة على لزوم اللفظ في البيع ، لأنّ الكلام في الرواية في تلك المقاولة من حيث انّ إنشاء البيع بها قبل شراء العين محرّم وان كان لا يخلو عن اشعار كما في الروايات الّتي نقلها الشيخ قدس سرّه فراجع ، لكنّه أيضا محلّ تأمّل .

المختار في المعاطاة :

لا يخفى انّ المعاطاة على القول بإفادتها الملك ، كما هو المختار ، بيع وان احتملنا كونها معاملة مستقلّة ، كما عن الشهيد قدس سرّه ، وعلى الفرضين يشترط فيها جميع ما يشترط في المتعاقدين قبل اللزوم ويترتّب على ذلك لحوق احكام البيع ، ومنها الخيارات المختصّة به وحكم تلف المبيع قبل القبض . خلاصة الكلام في هذا المقام : اشتراط جميع شروط البيع فيها وان قلنا بانّها معاملة مستقلّة ، لأنّها حينئذ عقد وعهد يشمله
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
أولا ، ولحوق الخيار من احكام البيع ثانيا .