تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

المرحلة الرابعة في استدلاله على اللزوم :

وحيث انّ الشيخ قدس سرّه استدلّ على التمليك بالمعاطاة بظواهر الآيات مع حفظ الموضوع ولو من اطلاق البيع ، شرع في الاستدلال على اللزوم بعد قوله ( ره ) ، وبالجملة فالخروج عن اصالة عدم الملك المعتضد بالشهرة المحقّقة إلى زمان المحقّق الثاني والاتفاق المدعى في الغنية والقواعد ، مشكل ، ورفع اليد عن عموم ادلّة البيع والهبة ونحو هما المعتضدة بالسيرة القطعيّة المستمرّة وبدعوى الاتفاق المتقدّم عن المحقق الثاني بناء على تأويله لكلمات القائلين بالإباحة أشكل ، أقول : اى اشدّ اشكالا ، لأنّ الإشكال في التفضيل ليس بمقتضى الأدب ، انتهى كلامه . ولا يخفى عليك انّه كيف يصحّ الالتزام بعدم رفع اليد عن الالتزام بالملك مع انّ الاجماع والشهرة والأصل ، كما أشار في الجملة بقوله : فالخروج الخ ، حاصل مع انّ الاستدلال بعموم الأدلّة موقوف على صدق البيع ، وقد عرفت ما فيه مضافا إلى انّ السيرة كيف صارت قطعيّة هنا ومخدوشة في اوّل الاستدلال ، مع أن السيرة بالايجاب والقبول أيضا ممّا يمكن دعواها كما اقرّ بالامكان فكيف يذعن بهذه السيرة . ودعوى الاتفاق من المحقّق الثاني مبنى على التأويل ، وصحّته يوجب تحريف كلمات الفقهاء فأين الاتفاق المفيد في الاستدلال ؟ فلما ذا صار رفع اليد عمّا ذكر أشكل ، ولا اقلّ فليكن مشكلا ، فالمشكلان يتعارضان حينئذ عندكم فيبقى المعاطاة بلا دليل ، ولكن لنا دليل كما يأتي . قال بعد هذا فهل هي لازمة ابتداء مطلقا كما حكى عن المفيد الخ . قال أو فقها بالقواعد هو الاوّل بناء على اصالة اللزوم في الملك ، فاستدلّ بالاستصحاب أوّلا ثمّ استدلّ بعموم الناس مسلّطون وغيره من الاستدلالات التي تعرّضنا لها في مجلس الدرس مفصّلا على طبق مبنى الشيخ ( ره ) ، ثمّ انّه ( ره ) استشكل في اللزوم وقال بعد سرد