تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الكلام في اللزوم ، الّا انّ الظاهر فيما نحن فيه ، اى مسئلة اللزوم ، قيام الإجماع على عدم اللزوم في المعاطاة إلى أن قال : بل لم يوجد له قائل إلى زمان بعض متأخري المتأخرين ، ثمّ قال : والعبارة المحكيّة لا تدلّ على هذا القول . الخلاصة : ان الشيخ ( ره ) وان كان يناقش في الإجماع الّا انّه لا يذعن بعدم كشفه ، وكانّه يلتزم بعدم اللزوم بواسطة هذا الإجماع . ثم انّه اختار اللزوم بقوله : نعم الاكتفاء في اللزوم بمطلق الانشاء القولي غير بعيد ولغير واحد من الاخبار كما سيجيء إن شاء الله في شروط الصيغة ، انتهى كلامه . أقول : اللزوم مع قطع النظر عن الإجماع ممّا لا يساعده الدليل في المعاطاة ، لأنّ اللزوم امر تعهّدى يستفاد من العقد لأنّ له مدلولان ، الاوّل هو التبديل والثاني هو الالتزام بالبيع ، وهذا مدلول غير مطابقي بل التزامى يتولّد من معنى البيع العقدي ، فاللزوم في المعاطاة ولو قلنا بكونها مفيدة للملك ، غير معلوم لأنّ الفعل لا دلالة له على ذلك كما لا يخفى وبالتأمّل الدقيق يعلم انّه التحقيق فافهم .

تنبيهات

التّنبيه الاوّل : ملخّص الكلام في المقام هو أمران ،

الاوّل في تأتّى شروط البيع في المعاطاة ، والثاني تأتّى احكام البيع ، هذا هو المقصود من هذا التنبيه ، ولا يخفى عليك ان هذا التنبيه يشمل على شرطيّة شروط البيع أوّلا وجريان احكامه عليها ثانيا وهو في غاية الاشكال من حيث اثباتهما بمقتضى الادلّة اللّفظيّة ، خصوصا على ما صرّح به الشيخ ( ره ) من انّه لا يبقى شكّ للمتأمّل ان البيع في النصّ والفتوى يراد به ما هو البيع اللزومي .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 306 | الشيخ راضي النجفي التبريزي