تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ونتيجة ذلك البيان عدم الإباحة في التعاطي .

الثّاني : ان معنى الجملة ، هو ان الامر الواحد يختلف حكمه باختلاف الألفاظ ،

مثلا ان جملة ( أنت طالق ) كافية في الطلاق ، لا قولك ( أنت بريّة ) وجملة قول المرأة ( متّعتك ) تكفى في العلقة دون سلّطتك بضعى .

الثالث : انّ الكلام في الفقرتين محلّل ومحرّم باعتبار محلّه

ولكن هو كلام واحد كأنكحت في حال الأحرام فهو محرّم ، ومحلّل في غير حال الأحرام .

الرابع : انّ اختلاف التّحريم والتّحليل يكون بالقصد من الكلام ،

مثلا إذا قصد التزويج في حال العدّة فهو اى أزوّجك يحرّم وإذا قصد معنى المواعدة ، فلا . وما في صدر الرواية في مسئلة الشراء فان أنشأ الواسطة قبل ان يشتريه من المالك ، البيع فيحرم ، وامّا لو قصدا المقاولة والمواعدة فلا حرمة ، وخلاصة : ان المحلّل هو الأخبار والمحرّم الإنشاء .

الخامس : ان يراد من الكلام ذات معنى اللّفظ ،

لا اللّفظ بمعناه وحاصله ان البيع قبل الشراء محرّم وبعده محلّل . إذا عرفت تلك الاحتمالات ، فنقول : قال الشيخ قدس سرّه ، ثمّ ان الظاهر عدم إرادة الاوّل من المحتملات لأجل لزوم تخصيص الأكثر لأن المحرّم والمحلّل حاصل في موارد كثيرة بلا لفظ ، كغليان العصير العنبي ، وانقلاب الخمر خلا ، والجلل والوطي في الحيوان المأكول اللحم ، واستبراء الحيوان الجلّال بالمقدار المعيّن ، والدخول في الامّ بالقياس إلى تزويج البنت ، وخلط الحرام ، وتخميس المختلط وتقديم الطعام إلى الضيف ونحوها . مضافا إلى أن معنى الاوّل لا ارتباط له بالحكم المذكور في الخبر سؤالا وجوابا مع كونه كالتعليل له لأنّ ظاهر الحكم بالجواز تخصيص الجواز بما إذا لم يوجب البيع على الرّجل قبل شراء المتاع من مالكه ولا دخل لاشتراط النطق في التحليل والتحريم في هذا الحكم أصلا فكيف يعلّل به . وكذلك لا يراد المعنى الثاني ، الخ .