تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
المقاصد حيث يقول : يعتبر اللفظ في العقود اللازمة بالإجماع ، والفقيه ابن زهرة في الغنية على عدم كون المعاطاة بيعا وهذا الكلام منه نصّ في عدم اللزوم . ثمّ ان الشيخ قدس سره شرع في تضعيف الإجماع ، بانّ العلامة في التذكرة قال : الأشهر عندنا انّه لا بدّ من الصيغة ، وهذا القول من العلّامة في التذكرة والمختلف دالّ على وجود الخلاف المعتدّ به في ما نحن فيه ، ولو كان المخالف شاذا لعبّر بالمشهور وهذا التضعيف يشير إلى عدم تحقق الصغرى ، اى الإجماع . وكذا يظهر من السرائر بقوله : الأقوى ان المعاطاة غير لازمة ، القول بوجود المخالف في قبال الأقوى . ثمّ انّه على فرض تحقّق الصغرى ، اى الاتفاق ، لا ينفع في الكشف عن كونه كاشفا عن قول الإمام عليه السلام ، لأنّ القول بالإباحة من باب السالبة بانتفاء الموضوع فيكون الاتفاق تقييديّا فلا يفيد . والقول بانّ الذهاب إلى اللزوم احداث قول ثالث من اجل انّ أصحابنا بين قائل بالملك الجائز والقائل بعدم الملك رأسا ، فالقول بالملك اللازم قول ثالث ، مردود : بان احداث القول يجوز هنا ، لانّ عدم جوازه منوط على ثبوت الاتفاق على عدم كون الحكم هو القول الثالث ومع فرض كون الاتفاق تقييديّا فلا يكون كذلك .

وخلاصة الكلام :

انّ تحصيل الإجماع الكاشف عن قول الإمام عليه السلام عن قول غير الإمام من العلماء مشكل ، ثمّ نقل ما ترى في المتن من مقالة الشهيد الثاني في المسالك وهو قدس سرّه يقول : وانّه ليس هنا من الإجماع الكاشف بطور القطع ولكنّه مظنون ، أقول والمظنون ليس بحجّة لعدم الدليل عليه . وامّا قول المحقق النائيني قدس سره بعدم اللزوم في المعاطاة بتقريب انّ لفظ ( بعت ) ينشأ بالمدلول المطابقي للّفظ هو نفس التبديل وهذا امر ، والامر الثاني : مدلول التزامىّ وهو عبارة عن التزامهما بما أنشأ وهذا يختصّ بما إذا أنشأ التبديل بالفظ دون
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 301 | الشيخ راضي النجفي التبريزي