تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فأقول له اعزل منه خمسين كرّا أو أقل أو أكثر بكيله فيزيد وينقص وأكثر ذلك ما يزيد ، لمن هو ؟ قال عليه السلام : هو لك . والظاهر من الرواية عدم وقوع المعاملة بالصّيغة اللّفظيّة كما لا يخفى . ومنها : ما في الرواية بعد السؤال عن بيع كذا بكذا درهما ، فباعه المشترى بربح قبل القبض وأعطاه الثمن لا بأس بذلك الشراء ، أليس ضمن لك الثمن ، قلت نعم ، قال عليه السلام فالربح له . والظاهر منها اللزوم بمجرّد ضمان الثمن وان لم يكن هناك صيغة لفظيّة .

الاستنتاج :

ونستنتج ممّا ذكر عدم الاشتراط لما مرّ من العمومات وعدم المخصّص كما عن السيّد الفقيه المحقق الطباطبائي في حاشيته على المتن . ولا يخفى ان الأخبار الواردة في بيع المصحف والوارد في بيع أطنان القصب المدعى دلالتها على اعتبار اللفظ لا يعارض تلك الأخبار التي نقلناها ، مضافا إلى أن الادعاء مردود بعدم الدلالة فيها ، كما مرّ شطرا من الكلام من ذي قبل فتفهّم تجد . ولكن السيّد الطباطبائي قدس سره يقول : لو رجع قبل الملزمات ردّه لأجل عدم ترك الاحتياط ، اى لا ينبغي تركه ، ولكنّ ذلك يوجب التزلزل فيما قال ، والتحقيق عدم الاشتراط باللّفظ فتأمّل . ثمّ انّ الشيخ قدس سرّه بعد استدلالاته وقوله : والحاصل ان اللزوم في مطلق الملك والبيع لا ينكر ، يريد في بدء النظر ان يستشكل على اللزوم على القول باللزوم بلحاظ قيام الاجماع على عدم لزوم المعاطاة ، بل ادعى صريحا بعض الأساطين ( والظاهر انّه عبارة عن كاشف الغطاء ) والشهرة المحقّقة عاضدة على عدم اللّزوم . وامّا قول المفيد عليه الرحمة في المقنعة يحتمل ان يكون في بيان صحّة البيع بل يظهر ، كما عن العلّامة في المختلف ، الاعتراف . ومن المصرّحين المحقق الثاني في جامع