تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بالمعاطاة وبين المأخوذ بالصّيغة ولعلّه ممّا لا يقبل الانكار والتحاشى عنه .

الجهة الثانية :

اجماع العلماء على جواز التصرفات حتى الموقوفة على الملك ، وذلك ممّا لا يلائم مع عدم حصول الملكيّة ، وامّا التوجيهات في التصرفات بحصول الملكيّة آنا مّا ، ممّا توجيهه بعيد في اثبات حكم التصرّف .

الجهة الثالثة :

انّ مورد البحث هل يشترط فيه الصيغة من حيث الشكّ في الاشتراط ولما لم يقم دليل على انعقاد البيع بها يصحّ البيع بالتعاطى وحيث إن المسألة يحتاج إلى البيان في لسان الأدلّة ، فعدمه دليل على عدم الاشتراط .

الجهة الرابعة :

في احراز صدق البيع على المعاطاة وذلك هو المهمّ للفقيه لما أشرنا ان الموضوع لا مناص الّا وان يبان حتى يجرى الأحكام عليه ، وقد يدعى ويقال انّه لا شبهة ولا شك في صدق البيع على المعاطاة المقصود بها ذلك والمنكر مكابر كما عن الطباطبائي السيّد الفقيه في حاشيته على المكاسب . لا يخفى انّه يتولّد هنا سؤال وهو : هل العلماء الفقهاء مكابرون في نفى البيعيّة وهم علماء ومن اجلى مصاديق العرف فلا بدّ ان يصحّح كلامهم بانّهم نفوا من جهة أخرى وهي انّهم استظهروا الاشتراط أو إذ عنوا ذلك بما يدعى من الإجماع أو الشهرة ، فيكون نفى البيع عن التعاطي من تلك الجهة ، فلا يجوز اسنادهم إلى المكابرة . ثمّ الشيخ قدس سره بعد تقوية ما ذهب إليه المحقق الثاني بالسيرة وآية : احلّ اللّه البيع وآية التراضي حيث يقول : وفي الآيتين مع السيرة كفاية ، الخ ، وبعد ذكر الاستبعاد من كاشف الغطاء ، الخ قال وبالجملة فالخروج عن اصالة عدم الملك المعتضد
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 297 | الشيخ راضي النجفي التبريزي