الإباحة بالتعاطى ولكن لا ينكرون الإباحة .
الرابع منها : ما في بيع المصحف الّذي ذكر فيه الصيغة فيدلّ على اشتراطها عند المدعى لاشتراطها ، ومن ذلك ما في الخبر لا تشترى كتاب اللّه عز وجلّ ولكن اشترى الحديد والورق والدفتين وقل اشتريت منك هذا بكذا وكذا ونحوه غيره .
والجواب : ان الرواية ونحوها في مقام النهى عن بيع نفس القرآن وخطّه وبيان طرز الاشتراء وليس فيها دلالة على اشتراط الصيغة كما لا يخفى بالتأمّل الصادق .
الاستنتاج :
ونستنتج ممّا ذكرنا انّ الاشتراط ممّا لم يدلّ عليه دليل يستند إليه في اشتراط البيع بالصّيغة في صحّته وانّما الكلام في صدق البيع على التعاطي ، فالظاهر بناء على تعميم العرف في البيع على التعاطي فهو يصدق عليه ، فيشمله ما يستند إليه في البيع من العمومات والإطلاقات وهي كافية لنفى الاشتراط كسائر ما شك في شرطيّته .
والّذي يلزم للفقيه في الاهتمام ، اثبات كون التعاطي من مصاديق البيع حتى يحصل الاطمينان بذلك ليصحّ التمسك بالعمومات ، لأنّ الموضوع في شمول الأدلّة والاحكام من قبيل العلّة بالنسبة إلى الأحكام ، وهذا هو الملاك في البحث فحينئذ لا نحتاج إلى إطالة الكلام في المقام بنقل الأقوال ، لأنّها مختلفة بل يوجب تراكم الأقوال خفاء في الاستظهار من الكلمات ، نعم في كلمات الفقهاء ما يعين به في تأييد الاستظهار كما لا يخفى لذوي الأبصار فتفهّم .
الاستظهار :
ويمكن استظهار كونها بيعا مع قصد التمليك من جهات :
الجهة الأولى :
دعوى السيرة على اجراء احكام البيع على المأخوذ بالتعاطى بلا فرق بين المأخوذ