تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
في الهبة والإجارة ببعض الاطلاقات وتتميمه في البيع بالإجماع المركب . وفيه ان الشيخ ( ره ) لا يذهب بجعل الصّحة من الأحكام الوضعيّة ، بل يقول بانتزاعها من الأحكام التكليفيّة وكانّه اضطرّ في الاستدلال إلى استقامة هذا المعنى من الآية ، وظاهر الآية بلحاظ لفظ الحلّ والتحريم في الرباء هو انّ اللّه تعالى في المعنى امضى البيع ولم يمض الرباء ، بل منع منه فحينئذ تكون صريحة في الصحّة في البيع والفساد في الرباء ، هذا أوّلا وثانيا ان اثبات صحّة المعاطاة بالإطلاق في الهبة موقوف على وجوده ، والظاهر عدم تحققه ولذا استشكل السيّد الفقيه اليزدي قدس سره في الحاشية على المكاسب ، فراجع . ولكن يمكن القول بكونها بيعا لعدم المانع عنه الّا بأمور : الاوّل : انّ المانع عن كونها بيعا ، اشتراط الصّيغة بأمور لا تصلح للمعانعيّة : الامر الاوّل من الوجوه والأمور الّتي استدلّ بها ، دعوى الاجماع عن جماعة كابن زهرة في الغنية وغيره مع كون الإجماع مؤيّدا بالشهرة المحصّلة والمنقولة . والجواب عنها : ان الإجماع المنقول لا يكشف عن الاشتراط مع الكلام في حجيّته ، فالجواب انّه قدس سره يريد ذلك في اللزوم غير وجيه لأنّه في مقام شروط الصّحة ، وكون الصيغة شرطا في اللزوم أيضا محلّ كلام . الثاني من الأمور : النبوّي الناهي عن المنابذة والملامسة وغيره ، ولكن العمل به من غير طرقنا محلّ اشكال ، بل منع ، إذ النبويّات مختلطة مضافا إلى الراوي ، فانّه عامىّ مع أن الظاهر منه تعيين المبيع بهذه الافعال ، لا أصل ايجابه وانشائه بان يقول بعتك ما يقع عليه الحصاة ، فيرجع النهى إلى النهى عن بيع الغرري ، وأيضا نقول انّ النهى راجع إلى عدم كفاية تلك الأفعال فلا يشمل التعاطي . الثالث منها : قوله عليه السلام : انّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام . والجواب عنه سيجيء إن شاء الله في كلام شيخنا الأنصاري قدس سره ، مضافا إلى انّه يقتضي عدم