لمراده في البيع فحينئذ نقول : لا اشكال ان لفظ بعت عبارة عن معنى البيع في الضمير بمعنى انّه مصداقه المنطبق عليه عنوان البيع ، فلا بدّ في القول من الصدق ، فالبيع كذلك مصداق للبيع فيترتّب عليه احكامه .
وامّا الفعل وهو التعاطي فليس بمصداق للبيع لأنّه امر خارجي وفعل وليس له لسان حتى يكون كاشفا عنه ، نعم هو تبديل معاوضي خارجي يترتب عليه حكمه إذا دلّ الدليل على صحّة تلك المعاطاة ، من السلطنة وآية التراضي كما يتبيّن إن شاء الله .
فكيف يكون الفعل عنوانا خاصّا للمعنى ، فما وجه التطبيق إذا لم يكن منطبقا عليه ، والقول بانّه بيع عرفا والمنكر مكابر ، ليس على ما ينبغي ، لأنّه اشتباه عن الإذعان بمعنى البيع وصرف الإطلاق بلا توجّه إلى عدم تحقق المعنى ليس في محلّه .
فكيف كان لا يكفى الاطلاق الظاهري حتى يكون مصداقا ، وهذا امر مسلّم فكيف يتغافل عنه في مقام الاستدلال فلو لم يكن لحاظ الموضوع والمحمول في لسان الأدلّة امرا واجبا لزم الهرج والمرج ولم ينتظم الاستدلال ، وينقلب الواقع عمّا هو عليه فحينئذ لا بدّ في آية :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
، من درك البيع وترتيب الحكم عليه من الصّحة والحليّة ، فلو عمّمت البيع إلى التعاطي وهو الفعل الخارجي فلا بدّ لك من اثبات الموضوع أوّلا ثم جرى الحكم عليه ثانيا ، لأنّ الموضوع من قبيل علل الاحكام وصرف القول بانّ التعاطي بيع عرفى ، لا يصحّح الموضوعيّة ، لأنّه لا ينطبق عليه كما قلنا .
المرحلة الثانية : انّ الإجماع والشهرة المحققة ، قائم على نفى البيع
كما شاهدت في كلمات الأصحاب التي نقلها الشيخ ( ره ) ، ونحن أشبعنا الكلام في الدرس فيما يتعلّق بهما . ولا يخفى ان حمل كلامهم في دعوى الإجماع إلى انّ مرادهم نفى البيع اى المعاملة اللازمة ، فلا وجه له ولما ذا يحمل ، والبيع كما قلنا ليس له الّا معنى واحدا وهو الملك اللازم الحاصل من البيع ، فما عن الغنية من كون الإيجاب والقبول من شرائط صحّة البيع ،