فيه روايات أخر .
وكان أمير المؤمنين ( ع ) يخرج ومعه احمال النّوى فيقال له يا أبا الحسن ما هذا معك ، فيقول نخل إن شاء الله فيغرسه فما يغادر منه واحدة « 1 » .
وفيه أيضا عن الواسطي : قال : سألت جعفر بن محمّد عليهما السلام عن الفلّاحين ، فقال : هم الزّارعون ، كنوز الله في ارضه وما في الاعمال شيء احبّ إلى الله من الزراعة وما بعث الله نبيّا الّا زرّاعا الّا إدريس ( ع ) فانّه كان خياطا .
عن أبي عبد الله ( ع ) : لا خير فيمن لا يحبّ جمع المال من حلال يكفه به وجهه ويقضى به دينه ويصل به رحمه « 2 » .
وروى عن العالم : اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا « 3 » .
تنبيه : [ في اشتغال أهل العلم ]
اعلم انّ تلك البيانات والترغيبات في مقام الارشاد إلى ما في فطرته من القيام إلى العمل وتنبيه للغافل الفارغ الّذي يعيش في عطلة ويكون كلا على الناس ، مع ما ترى ان الذّرة تخرج عن جحره وتطلب الرزق كما في الرواية . « 4 »
فلا يخطر ببالك كيف لا يشتغل أهل العلم والتحصيل بشغل يكفى معونة حياته ، لان العلم ومقدماته عمل تفكيري أشد من العمل بالجوارح وان كان العلوم البشريّة مكنونة في فطرته ، فلا بدّ من التعب والاجتهاد حتى يصل إلى تحصيل ما ليس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة في الباب ( 10 ) من كتاب التجارة .
( 2 ) وسائل الشيعة في الباب ( 7 ) من كتاب التجارة .
( 3 ) وسائل الشيعة في الباب ( 2 ) من كتاب التجارة .
( 4 ) وسائل الشيعة في الباب ( 6 ) من كتاب التجارة .