الاطلاقات : [ في معنى الاكتساب ]
وقد يطلق الكسب فيما اخذه لنفسه ولغيره ومن هنا يتعدّى إلى مفعولين فيقال كسبت فلانا بكذا والتوسّع جائز مع انحفاظ المبدأ .
وامّا الاكتساب فلا يقال الّا فيما كان استفاد الشخص لنفسه فعلى هذا يكون بينهما من النسب ، العموم والخصوص المطلق فكل اكتساب كسب وليس كل كسب اكتسابا كخبز واختبز .
وقيل : ورد في القرآن في فعل الخيرات والسّيئات كقوله تعالى :
" أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً "
وقوله
" إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ "
ولكن التحقيق ان صوت اللّغة محفوظ وانّما يتفاوت باعتبار المتعلّقات فلا تغفل .
الترغيب والحثّ : [ على التكسب ]
فعن المعلى بن خنيس قال : رآني أبو عبد اللّه عليه السلام وقد تأخّرت عن السوق فقال : اغد إلى عزك . « 1 »
وفي الباب : عن علي ( ع ) قال : تعرّضوا للتجارات فان لكم فيها غنى عمّا في أيدي الناس وانّ اللّه يحبّ المحترف الأمين . المغبون غير محمود ولا مأجور . المحترف من الاحتراف وهو طلب الحرفة للمكسب وهي كالصنعة ووجهة الكسب ، ولا يخفى ان الحرفة بكسر الحاء اسم من الاحتراف ولكن بالضمّ بمعنى سوء الحظّ وبالفتح الحرافة طعم يلدغ اللسان فتفحّص في باب اللّغات ولا تختلط . وفي الباب تسعة أعشار الرزق في التجارة وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : التّجارة تزيد في العقل ولعلّه عبارة عن العقل العملي فتأمّل والروايات كثيرة في الباب المذكور فراجع .
وفي الباب الثاني والثالث من الوسائل روايات تحثّ على ما هو المصطلح في تلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج ( 2 ) كتاب التجارة ، الباب الاوّل الطبعة القديمة .