علي ( ع ) قال : فأوحى الله إلى داود ( ع ) انّك نعم العبد لولا انّك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا إلى أن قال فكان يعمل في كلّ يوم درعا فيبيعها بألف درهم فراجع إلى تمام الحديث . « 1 »
وفي ذلك الباب قال أمير المؤمنين ( ع ) من وجد ماء وترابا ثم افتقر فابعده الله .
قال ( ع ) أيضا فيه في قول الله عزّ وجلّ
" وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى "
سورة النجم ، اغنى كل انسان بمعيشته وأرضاه بكسب يده .
وعن أبي عمر والشيباني قال : رأيت أبا عبد الله ( ع ) وبيده مسحاة وعليه ازار غليظ يعمل في حائط له والعرق يتصابّ عن ظهره فقلت جعلت فداك أعطني اكفّك فقال لي انّى احبّ ان يتأذّى الرجل بحرّ الشمس في طلب المعيشة « 2 » .
وفي رواية في الباب المذكور : فقال أبو الحسن ( ع ) : يا علي بن حمزه ( خطاب للسائل ) قد عمل باليد من هو خير منّى ومن أبى في ارضه فقلت ومن هو فقال رسول الله ( ص ) وأمير المؤمنين وآبائي عليهم السلام كلّهم كانوا قد عملوا بأيديهم وهو من عمل النبيّين والأوصياء والصالحين . وعن الصدوق باسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : كان أمير المؤمنين يحتطب ويستسقى ويكنس وكانت فاطمة ( ع ) تطحن وتعجن وتخبز .
وعن الفضل بن أبي قرّة قال : دخلنا على أبى عبد الله ( ع ) في حائط له ، فقلنا له جعلنا الله فداك ، دعنا نعمله لك أو تعمله الغلمان قال : لا ، دعوني فانّى اشتهى ان يراني الله عزّ وجل اعمل بيدي واطلب الحلال في اذى نفسي . كلاهما في الوسائل أيضا « 3 »
و
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 9 من كتاب التجارة .
( 2 ) وسائل الشيعة في الباب ( 9 ) من كتاب التجارة .
( 3 ) وسائل الشيعة في الباب ( 9 ) من كتاب التجارة .