الفساد والصحّة ، ولكن هذا في صورة وجود العين وعدم التلف وامّا في صورة التلف عدم الضمان على الظاهر لأنّ الهبة صحيحة وسقيمة لا توجب الضمان فتأمّل .
الثالث : اختلاف الدافع والقابض في سنخ العقد ،
كأن يدعى ان تلك الأجرة ، اجرة على المحرّم ويدعى القابض انّها هبة صحيحة ، قال الشيخ احتمل ان يكون كذلك اى كالفرع الثاني . وما فيه يظهر بعد بيان قوله ويحتمل العدم والوجه في ذلك ظاهر لأنّه ليس هنا عقد مشترك بينهما حتى يختلفا في سنخه وانما الدافع ينكر العقد الذي يدّعيه القابض ، فمقتضى القاعدة توجه الحلف عليه لأنّ اليمين على المنكر لو لم تقم بيّنة .
وليس المقام من التداعى كما اعترف شيخنا الأنصاري قدس سره ، إذ يعتبر فيه الاثبات ، اى مثبتا لأمر اثباتى ذي اثر بعد التسالم على مورد صالح لهما ، والإجارة المدعاة الفاسدة ، لا اثر لها شرعا فتأمّل .
الرابع : لو ادعى انّها رشوة ،
اى الدافع وادعى القابض بانّها هبة فاسدة لأجل دفع الغرم عن نفسه ، فيمكن تقديم قول الاوّل لأصالة الضمان أو الثاني لأصالة عدم سبب الضمان ، فالأصلان متقابلان ولكن الأصل الاوّل مقدم لانّ قوله ( على اليد ) لا يقتضي الضمان ، إذا كان التسليط مجّانا والكلام فيه والأصل يقتضي عدم التسليط مجّانا وهذا الأصل يكون حاكما على الأصل الثاني .
قال الشيخ قدس سره :
المسألة التاسعة : سبّ المؤمنين
حرام في الجملة بالأدلّة الأربعة الخ .
توضيح المقام يقتضي اتيان أمور :
الاوّل : في حكومة العقل
فكما انّه يحكم بحسن العدل المطلق كذلك يحكم بقبح الظّلم ، ومن ذلك الايذاء والاذلال بسبب السبّ وهو الشتم الوجيع ، كما في مفردات