تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
غير الإعانة وتخيّل ان معنى الآية من التفاعل عبارة عن التعاضد في قيام جمع بارتكاب معصية واحد لا تصدر عن كل واحد منهم منفردا بحيث يستند الفعل إلى مجموعهم ، اى تخيّل انّ الامر بالمجموع من حيث الجمع ، والنهى أيضا كذلك ، بحيث لا يصدر الاثم والمعصية عن كل منهم منفردا إذ ليس المراد من الآية كالأمر بحمل عشرة من الرجال للحجر الثقيل الّذي لا يتمشى من الرجل منفردا بل الآية في مقام تعليم الاجتماع من القيام بالبرّ والزجر عن القيام بالإثم كما يعلم بالدقّة الصادقة فافهم .

ما هي الإعانة :

الظاهر أن معناها لا يتجاوز عن المعنى اللّغوى الّذي بمعنى المساعدة وهذا هو المتفاهم من العرف أيضا ، وان كان قد يشكّ في بعض المصاديق ، فصدق الإعانة عرفا كاف في تحقّقها وليس من معناها وقوع المعان عليه كما عن المحقق النراقي قدس سره ، ولا القصد في بعض المصاديق فلو انصرف المرتكب للحرام عنه ولم يقع فالمعاون مذموم وعاص ولو لأجل التجرى الّذي هي معصية ، لأجل هتك حرمة المولى ، وليس وقوع الحرام بملاك في المعصية ، كما انّه لا عقاب لمن ارتكب بالحرام جهلا فان الحرام واقع ولكن لا يترتب عليه العقاب ، لا جل الجهل فالملاك ، الهتك والخروج عن رسوم العبوديّة والتسليم كما حققنا ذلك في العلم الثاني من أصول الفقه وهي الحجّة وقد برز منه ثلثه وفّقنا الله تعالى شأنه لا تمامه .

توضيح المقام :

يتّضح الحرام ببيان أمور : الاوّل : ان الإعانة وايجاد ما يكون مقدمة لارتكاب الغير للحرام ، قد يكون من قبيل تجارة التاجر بالإضافة إلى اخذ العشور كما مثّلوا ، وهذا القسم ليس بحرام بلا اشكال . الثّاني : هو انّه قد يكون ما هو المقدمة بقصد ارتكاب الغير للحرام كاعطاء السيف
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 92 | الشيخ راضي النجفي التبريزي