تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
1 - ما روي عن البزنطي صحيحا عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « تزويج المتعة نكاح بميراث ونكاح بغير ميراث إن اشترطت كان وإن لم تشترط لم يكن » « 1 » ورواه الحميري في قرب الإسناد . 2 - صحيحة محمّد بن مسلم التي تعرفت عليها عند الاستدلال على القول الثالث وهذا هو الأظهر . وأمّا نقد ما استدل للقول الثاني والثالث فنقول أمّا القول الثاني فقد استدل له بما دلّ على عدم الميراث ولكنّه إنّما يرجع إلى بيان حقيقة عقد المتعة وأنّها ليست كالعقد الدائم ، فلا تقتضي الميراث لا أنّها تقتضي عدمه . وليس قوله : « لا وارثة ولا موروثة » ناظرا إلى أنّ هذين الأمرين ملازمان للمتعة ولا ينفكّان عنه بل لأجل تبيّن أنّه ليس فيها ذلك الاقتضاء حتّى لا تكون مخدوعة « 2 » . والإمعان في الروايات التعليمية يوضح مفاد صحيحة سعيد بن يسار التي تمسك بها أبو الصلاح من نفاة الإرث مطلقا حتّى مع الشرط . فإنّ قوله : « ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط » يمكن أن يكون ناظرا إلى ما ورد في الروايات التعليمية من ذكر قوله : « لا وارثة ولا موروثة » أو ما يؤدّي مفاده أي سواء ذكر عدم الميراث تبيينا للحقيقة أو لم يذكر ، لا ترث المرأة ولا تورث بناء على أنّ فاعل الفعل ( اشترط ) هو نفي الإرث . وأمّا نقد ما دل على القول الثالث الذي عمدة دليله هو موثقة محمّد بن مسلم ( لا صحيحته ) فقد عرفت أنّ الشيخ حملها على أنّهما يتوارثان ما لم يشترطا الأجل ، فإذا اشترطا الأجل لا يتوارثان ، أضف إلى ذلك أنّه يحتمل فيه سقوط « لا » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 ، الباب 32 من أبواب المتعة ، الحديث 1 . ( 2 ) - لاحظ الروايات التعليمية في إجراء الصيغة الواردة في الباب 18 و 1 و 5 .