تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
النكاح ، شرطا التوارث أو لم يشترطا ، لأنّهما إن شرطا كان الشرط باطلا لأنّه مخالف للسنّة ، وقال العلّامة : والوجه ما قاله أبو الصلاح وهو اختيار ابن إدريس « 1 » . الثالث : الأصل هو التوارث إلّا أن يشترطا العدم ، وهو خيرة المرتضى في الانتصار ، قال في الإجابة عن استدلال الخصم - على أنّها ليست بزوجة بشهادة أنّها لا ترث ولا تورث - : ليس فقد الميراث علامة على فقد الزوجية لأنّ الزوجة الذمية والأمة والقاتلة لا يرثن ولا يورثن ( كذا ) وهنّ زوجات ، على أنّ مذهبنا أنّ الميراث قد يثبت في المتعة إذا لم يحصل شرط في أصل العقد بانتفائه ويستثنى المتمتع بها مع شرط نفي الميراث من ظواهر آيات الميراث كما استثنيتم الذمية والقاتلة « 2 » . الرابع : الأصل هو عدم التوارث إلّا إذا اشترطا أنّ بينهما التوارث عكس القول الثالث ، وهو خيرة الشيخ في النهاية ، والمحقّق في الشرائع ، قال الشيخ : وليس في نكاح المتعة توارث ، شرط نفي الميراث أو لم يشترط ، اللّهمّ إلّا أن يشترط أنّ بينهما التوارث فإن شرط ذلك ثبت بينهما الموارثة وإنّما لا يحتاج نفي التوارث إلى شرط « 3 » . هذه هي الأقوال المعروفة بين الأصحاب استدل للقول الأوّل : بإطلاق ما دلّ على أنّ للزوج والزوجة ، النصف أو الربع ، أو الثمن ، قال سبحانه :
وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ . . .
« 4 » . وقد دلّت الروايات على أنّها زوجة داخلة تحت قوله سبحانه :
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
« 5 » . فتشمله العمومات . يلاحظ عليه : أنّ الاستدلال بالعموم إنّما يتمّ إذا لم يكن هنا مخصّص
هامش
( 1 ) - المختلف : 15 . ( 2 ) - الانتصار : 114 . ( 3 ) - النهاية : 492 . ( 4 ) - النساء : 12 . ( 5 ) - المؤمنون : 6 .
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 93 | الشيخ جعفر السبحاني