استدل للقول الثالث : أعني كون الأصل التوارث إلّا إذا شرطا العدم ، - مضافا إلى ما عرفت في كلام السيد - : بموثق ابن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في الرجل يتزوّج المرأة متعة ، انّهما يتوارثان إذا لم يشترطا وإنّما الشرط بعد النكاح « 1 » .
وحمله الشيخ على أنّهما يتوارثان ما لم يشترطا الأجل بأن يكون دائما فإذا اشترطا الأجل ، لا يتوارثان واستقربه صاحب الحدائق ، وقال : لا بأس به جمعا بين الأخبار « 2 » .
ولكنّه بعيد عن ظاهر الرواية لتقدّم لفظة « متعة » والسؤال مركّز على الزواج متعة لا على مطلق الزواج ، حتّى يحتاج إلى التقييد وتكون النتيجة التفصيل بين الدائم والمنقطع .
ومع ذلك فهذا التأويل ، لا بأس به لوجهين :
الأوّل : دلّت صحيحة أخرى لمحمّد بن مسلم على أنّ العقد لا يقتضي شيئا وإنّما يترتّب التوارث على الاشتراط ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : كم المهر ؟ - يعني في المتعة - فقال : « ما تراضيا عليه - إلى أن قال : - وإن اشترطا الميراث فهما على شرطهما » « 3 » .
الثاني : أنّه يحتمل سقوط لفظة « لا » في موثقته والأصل أنّهما لا يتوارثان إذا لم يشترطا .
استدل للقول الرابع : أعني أنّ الأصل عدم التوارث إلّا إذا شرطاه الذي هو خيرة المحقّق وصاحب المسالك ويدل عليه أمران :
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 32 من أبواب المتعة ، الحديث 2 .
( 2 ) - الحدائق : 24 / 181 .
( 3 ) - الوسائل : 14 الباب 32 من أبواب المتعة ، الحديث 5 .