والمخالف يدّعيه فلا بدّ من دراسته بالقبول أو الردّ .
استدل للقول الثاني بروايتين :
الأولى : صحيح سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يتزوّج المرأة متعة ولم يشترط الميراث ؟ قال : « ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط » « 1 » .
والاستدلال مبنيّ على كون الفاعل في « اشترط » هو « الميراث » وأمّا لو قلنا بأنّ الفاعل هو « عدم الميراث » المفهوم من قوله : « لم يشترط الميراث » فلا . وعلى الاحتمال الثاني لا يرث فيما إذا لم يشترط عدم الميراث أو شرطه ، وأمّا إذا شرط الميراث فالرواية لا تشمله .
الثانية : صحيح عبد اللّه بن عمرو قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتعة ؟
فقال : « حلال لك من اللّه ورسوله » قلت : فما حدّها ؟ قال : « من حدودها أن لا ترثها ولا ترثك » . « 2 »
وفي الوسائل « عمرو » بفتح العين ولعلّه بضم العين أعني عبد اللّه بن عمر ابن بكار الحنّاط الذي هو كوفيّ ثقة كما في النجاشي .
حيث جعل نفي التوارث من حدود نكاح المتعة .
يلاحظ عليه : أنّ مراده من الحدّ ليس الجنس والفصل حتى يلازمه عدم التوارث ، بل الظاهر أنّ من أحكامه عدم التوارث وأنّ المتعة بما هي هي لا يقتضي بخلاف النكاح الدائم فإنّه يقتضي ذلك ، لكنّه لا ينافي الاقتضاء بالشرط في متن العقد ، فلا يكون منافيا لما يدلّ على التوارث بالشرط على ما عليه الشيخ ، والحاصل أنّ معناه أنّ عقد المتعة لا يقتضي التوارث لا أنّه يقتضي عدمه .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 32 من أبواب المتعة ، الحديث 7 .
( 2 ) - الوسائل : 14 الباب 32 من أبواب المتعة ، الحديث 8 .