لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » .
فإنّ قوله
وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ
يدلّ على اختصاصها بما فيه الطلاق ، ولا طلاق في المتعة .
وأمّا الظهار : فيمكن القول به أخذا بعموم قوله سبحانه :
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً
« 2 » وجعله المحقق هو الأظهر في المقام وقال في كتاب اللعان ، وقيل : يقع بالمتمتّع بها ، فيه خلاف والأظهر الوقوع .
ولكن الأظهر عدمه لا قياسا على اللعان والإيلاء ، بل لأجل أنّ من أحكام الظهار ما يخصصه بالدائم ، حيث إنّ للمرأة أن ترفع أمرها إلى الحاكم وهو يخيّر الزوج بين التكفير والرجعة والطلاق والنظر ثلاثة أشهر من حين المراجعة « 3 » فإن انقضت المدّة ولم يتخيّر أحدهما ضيّق عليه في المطعم والمشرب حتّى يختار أحدهما ولا يجبره على الطلاق . فإنّه ليس بالمتمتّع بها حق الاعتراض ، لو تركها ولم يجامعها أصلا في الفترة المجعولة فيكفي مثل ذلك مانعا من انعقاد الإطلاق ، وما ربّما يقال من « أنّ الإلزام بأحد الأمرين لا يوجب التخصيص ، إذ من الجائز اختصاصه بمن يمكن معه أحد الأمرين وهو الدائمة ، وكذا المرافعة دون غيره فيبقى أثره فيها باقيا وهو اعتزالها » « 4 » لا يدفع الانصراف فإنّه احتمال عقلي لا يزاحمه ، مضافا إلى ما رواه المشايخ الثلاثة بسند صحيح عن ابن فضال عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« لا يكون الظهار إلّا على مثل موضع الطلاق » . « 5 »
هامش
( 1 ) - البقرة : 226 - 227 .
( 2 ) - المجادلة : 2 .
( 3 ) - الوسائل : 15 الباب 18 من أبواب الظهار ، الحديث 1 .
( 4 ) - الجواهر : 30 / 189 .
( 5 ) - الوسائل : 15 الباب 2 من أبواب الظهار ، الحديث 3 .