وعلى ضوء هذا تستطيع على تمييز الصحيح من الفاسد ، وربّما يقع الشكّ في كون الشرط من أيّ قسم من القسمين ، وعلى هذا لو شرط الإتيان ليلا أو نهارا أو يشترط المرّة والمرّات من الزمان المعين جاز لأنّها تقييد لإطلاق العقد ، ولو شرط الاستمتاع دون الدخول جاز لعدم منافاته لمقتضى مطلق عقد النكاح ، وتدلّ عليه صحيحة عمّار بن مروان « 1 » ( اليشكري الذي هو وأخوه عمرو ثقتان ) « 2 » .
كما أنّ لها إسقاط شرطه ويجوز له الدخول لأنّها زوجته ، ولا مانع من الدخول إلّا حقّ الغير وقد أسقطته وبه رواية « 3 » .
ولو دخل بلا إذن يلحق به الولد ، لأنّها زوجته ، وإن كان الدخول ممنوعا لأمر خارجي كالحيض ، والإيلاء والظهار ومخالفته لا يمنع كونه ولدهما ولدا شرعيا .
الرابع : في جواز العزل
لا شك أنّه لا يجوز العزل في الدائمة إلّا بإذنها ، بخلافه في المتمتّع بها ، فيجوز بلا إذنها .
قال الشيخ في النهاية : ويجوز للرجل العزل وإن لم يكن شرط ومتى جاءت بولد كان لاحقا به سواء عزل أم لم يعزل . أمّا جواز العزل ، فقد أرسلوه إرسال المسلّم واستدل عليه بروايات ، إمّا مطلقة ، تعمّ الدائمة والمنقطعة « 4 » أو واردة في مورد الاشتراط لخبر الأحول « 5 » وهشام بن سالم الجواليقي 6 وغيرهما « 7 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 ، الباب 36 من أبواب المتعة ، الحديث 1 .
( 2 ) - النجاشي : الرجال : 2 / 138 برقم 778 .
( 3 ) - الوسائل : 14 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 3 .
( 4 ) - الوسائل : 14 ، الباب 34 من أبواب المتعة ، الحديث 1 - 2 .
( 5 ) و 6 - الوسائل : 14 ، الباب 18 من أبواب المتعة ، الحديث 5 و 6 .
( 7 ) - الوسائل : 14 ، الباب 33 من أبواب المتعة ، الحديث 2 - 3 والباب 45 الحديث 2 .