تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
سابق وكان هناك صرف إخطار بالبال ، لتمّ ما ذكر كما يظهر ضعف ما في تعليقة السيد الطباطبائي جوابا عن الاستدلال من أنّ الإنشاء كما يكون باللفظ ، كذا يكون بالإخطار القلبي « 1 » وهو كما ترى . 4 - إنّ إنشاء إلزام الشرط على نفسه قبل العقد كان إلزاما ابتدائيا لا يجب الوفاء به قطعا وإن كان أثره مستمرّا في نفس الملتزم إلى حين العقد بل إلى حين حصول الوفاء وبعده ، نظير بقاء أثر الطلب المنشأ في زمان ، إلى حين حصول المطلوب وإن وعد بايقاع العقد مقرونا بالتزامه فإذا ترك ذكره في العقد فلم يحصل ملزم له . يلاحظ عليه : إذا كان الإنشاء مبنيا لبّا على ما اتفقا عليه خارج العقد فالقول ، بأنّه ليس هنا ملزم للعمل نفس المدعى لأنّه إذا دلّت القرائن على أنّ العقد مبنيّ على ذلك الشرط وكان التزام الطرفين بالعقد على ذاك الأساس ، فلما ذا لا يحصل له ملزم بالوفاء فإذا كان ذاك المقدّر بحكم المذكور وكان حذف ما يعلم جائزا ، فلم لا يلزم الالتزام به ، وقد اتفقوا على جواز حذف ذكر المبيع والثمن إذا كانا معلومين خارجا وحكموا بلزوم القبض والإقباض . فإن قلت : فرق بين متعلّقات العقد ، والشروط فإنّ المتعلّقات يمكن أن يقدّر وينوى لأنّها متعلّقة بالعقد جوهرا فيمكن حذفها من اللفظ وكون اللفظ دالّا عليها ، بضميمة القرينة الحالية أو المقالية بخلاف الشرط إذ ليس من أجزائه الجوهرية فهو يحتاج إلى الإنشاء في متن العقد . قلت : إنّ الشروط أيضا من توابع العقد وقد صرّحوا بأنّه بمنزلة الجزء من أحد العوضين ، فلما ذا يجوز حذف المتعلّقات دون توابعها . وكون أحدهما جزء منه جوهرا دون الآخر ، لا يورث الفرق ، سوى بالوضوح والخفاء وهو غير مؤثر إذا كان
هامش
( 1 ) - تعليقة السيّد الطباطبائي : 118 .