وبشيء يعطيها فترضى به » « 1 » .
وقد عرفت رواية أبان بن تغلب فيما إذا ترك الأجل مع كونه قاصدا له « 2 » .
يلاحظ على الاستدلال : بأنّ المقاولة على الشروط على قسمين : تارة تتقاول ، ولا يكون العقد مبنيّا عليه ، وأخرى تتقاول ويكون العقد مبنيّا عليها ، والروايات ناظرة إلى القسم الأوّل والكلام في القسم الثاني : وإلى ذلك ينظر قول السيد الطباطبائي في تعليقته حيث قال : إنّ مفاد هذه الأخبار أنّ الشرط السابق لا يكفي ولا ينافي ذلك ، كفاية التباني الحاصل حال العقد بحيث يعدّ عرفا شرطا والتزاما في العقد . . . وقال : نعم الرواية الأخيرة ظاهرة في عدم كفايته « 3 » .
أقول : عدم كفايته في مورده لأجل أنّ الأجل ركن والركن يجب ذكره في العقد كما عرفت فلا ينافي عدم الكفاية فيها ما ذكرنا من كفاية التباني في سائر الشرائط .
الثالث : ما يجوز لها أو له من الشرائط
الضابطة الكلّية في صحّة الشرائط وعدمها ، عدم كون الشرط مخالفا لمقتضى العقد ، بحيث يرى تناقضا بين العقد وشرطه كما إذا باع بلا ثمن أو آجر بلا أجرة .
وبعبارة أخرى : أن لا يكون الشرط مخالفا لمقتضى مطلق العقد ، من البيع والإجارة والنكاح مثلا لو عقدها واشترطت المرأة أن لا يتمتّع الرجل بها أصلا ، كان الشرط مخالفا لمقتضى عقد النكاح ، نعم لو كان الشرط مخالفا لمقتضى العقد المطلق ، أي ما يترتّب عليه الأثر عند الإطلاق ، يكون الشرط مقيّدا لإطلاقه كما إذا أشرطت أن لا يفتضها صحّ الشرط .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 19 من أبواب المتعة ، الحديث 3 .
( 2 ) - الوسائل : 14 الباب 20 من أبواب المتعة ، الحديث 2 .
( 3 ) - تعليقة السيد الطباطبائي على المكاسب : 116 .