تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

استدل على لزوم الذكر بوجوه :

1 - حكاية الإجماع على ما عرفت من الأعلام . يلاحظ عليه : أنّه لا يحكى في المقام عن وجود نصّ وصل إليهم ولم يصل إلينا ، ولعلّهم استندوا إلى بعض الوجوه الآتية . 2 - ما أشار إليه الشيخ الأعظم من أنّ الشرط من أركان العقد المشروط بل هو كالجزء من أحد العوضين فيجب ذكره في العقد . يلاحظ عليه : عدم الدليل على كلّية المدعى إذ ليس كل شرط من الأركان ، وعلى تقدير كونه جزءا من العوضين لا دليل على أنّ حكمه حكمها حتّى في الوقوع تحت الإنشاء ، أضف إلى ذلك أنّ ذكر العوضين غير لازم إذا كانا معلومين من القرائن . 3 - أنّ الشرط هو الالتزام وهو لا يتحقق بمجرّد التباني بل يحتاج إلى الإنشاء وإلّا لا يصدق عليه الإلزام ولا الالتزام ، وهذا بخلاف سائر متعلّقاته فإنّه يكفي فيه النية والتعذير . يلاحظ عليه : أنّ الشرط بمعنى الإلزام من أقسام التعهد كالنذر واليمين ، فكما تصدق على ما لو ورد في ضمن العقد ، كذلك يصدق على ما إذا تعاهدا مجرّدا عن العقد ، ثمّ يبنى العقد عليه . وبذلك يظهر ضعف ما ربّما يقال : إنّ الإنشاء لا بدّ له من محصل ولا يحصل بمجرّد القصد والإخطار القلبي بالضرورة ولذا لا يحصل البيع والنكاح به « 1 » وذلك لأنّه خروج عن محطّ النزاع ، لأنّ المفروض فيما إذا سبق تعهد لفظي من الطرفين منفكّا عن العقد ، ثمّ بني العقد عليه ، نعم لو لم يكن هناك أيّ إنشاء
هامش
( 1 ) - نثارات الكواكب : 308 .