ويؤيّد المنع ما ورد من المنع من الجمع بين الأجلين بأن يعقد عليها الزوج قبل انقضاء المدة « 1 » ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المانع هناك هو الجمع بين الأجلين لا الانفصال وحده .
وعلى كلّ تقدير فكون النكاح مبنيا على الاحتياط يدفعنا إلى القول بعدم الاكتفاء ولو أطلق الشهر انصرف إلى المتصل سواء قلنا بجواز الأجل المنفصل أو لا ، لدلالة العرف .
لو تركها حتى انقضت المدّة
لا شكّ أنّ الطلاق قبل الدخول منصّف وبعده يجب دفع الكل ، والموت قبله ليس بمنصّف ، على المشهور وأمّا المتعة فلو تركها حتى تنقضي المدّة استقرّ لها الأجرة سواء دخل بها أو لا ، لكون الأجرة في مقابل التمكين وهي قامت بواجبها والزوج قصّر في الاستيفاء ، ولو وهبها المدّة قبل الدخول ، وقبلت فيأتي حكمه .
أحكام المهر في المتعة
الأوّل : قد عرفت أنّ الأجل والمهر ركنان
فلو ذكرا صحّ العقد ولو أخلّ بالمهر بطل ولو ترك الأجل انقلب دائما .
فإن قلت : ما معنى قوله سبحانه :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ
( النساء / 24 ) فإنّ الظاهر أنّ المراد من الموصول في قوله
فِيما
هو الأجرة ، فيدلّ على جواز ترك ذكر الأجرة والاكتفاء بالرضاية لما بعد ، فكيف يجتمع ذلك مع قولهم : « ولو أخلّ بالمهر بطل » ؟ .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 24 من أبواب المتعة ، الحديث 1 .