المرأة فيقول لها : زوّجيني نفسك شهرا ، ولا يسمّي الشهر بعينه ثمّ يمضي فيلقاها بعد سنين ؟ فقال : « له شهره إن كان سمّاه ، فإن لم يكن سمّاه فلا سبيل له عليها » « 1 » .
ويترتّب عليه عدم جواز العقد على الأجل القابل للزيادة والنقصان ، وتدلّ عليه موثقة ابن بكير ، عن زرارة ، قال : قلت له : هل يجوز أن يتمتّع الرجل من المرأة ساعة أو ساعتين ؟ فقال : « الساعة والساعتان لا يوقف على حدّهما » « 2 » .
ولو ترك الأجل وذكرت مكانه « المرّة » أو المرّتان على وجه يكون أجلا للمتعة فمقتضى كون الأجل ركنا ، انقلابه إلى الدوام ، خصوصا على القول بعموم الحكم وشموله للجاهل والناسي والعامد وأمّا ما ورد في رواية هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أتزوّج المرأة متعة مرّة مبهمة ؟ « 3 » فلا بدّ من حملها على ما إذا كان الأجل مشخصا وكان التحديد بمرّة أو مرّتين لأغراض خاصة .
وهل يجوز أن يكون الشهر منفصلا أو يجب أن يكون متصلا ولو أطلق انصرف إلى المتصل ، مقتضى عدم جوازه في الدوام عدم جوازه في المنقطع أيضا ، اللّهمّ إلّا أن يقال : يفرق بينهما بأنّ المتعة أشبه بالإجارة ويؤيد الجواز خبر بكّار بن كردم ، حيث إنّ المنع فيه لعدم تعيين الشهر ، لا لكونه منفصلا .
والحقّ هو الأوّل : للشكّ في شمول الأدلّة لمثل ذلك ، وبالنظر إلى التأويل المذكور للآية في رواية ابن عباس حيث ورد في تفسيرها « فما استمتعتم منهنّ إلى أجل مسمّى » ، الظاهر في اتصال الأجل إلى زمان .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 35 من أبواب المتعة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل : 14 الباب 25 من أبواب المتعة ، الحديث 2 ، المراد منهما هو : لحظة أو لحظتين ، لا الساعة المحدّدة بستين دقيقة ، فانّه مصطلح حديث .
( 3 ) - الوسائل : 14 الباب 20 من أبواب المتعة ، الحديث 3 ، وعلى هذا النحو يؤوّل أو يطرح ما دلّ على جواز تزويج المرأة على عرد واحد ، لاحظ الباب 25 من أبواب المتعة ، الحديث 4 - 5 .