يمتاز عن مقابله بالقيد ثبوتا ، فالعيني مثل الكفائي يشاركان في أصل الوجوب ويفترق العيني عن قرينه ثبوتا بقيد خاص وبالعكس وليس كذلك في مقام الإثبات ، فالعيني لا يحتاج إلى القيد بخلاف الكفائي فإذا أطلق يكون قالبا لأحد القسمين ( العيني ) دون الآخر وكأنّ العيني هو الأمر المطلق ، والكفائي هو الأمر المقيّد .
إذا عرفت ما ذكرنا تقف على عدم الخلف في مقام تبعيّة العقود للقصود - إذا ترك القيد نسيانا - أمّا ثبوتا فلما عرفت من خروج الدوام والانقطاع عن حقيقة النكاح ، والعاقد أنشأ حقيقة ذلك الأمر الاعتباري عاريا عن القيدين ، وأما ثبوتا فلما مرّ أنّ الإنشاء إذا كان مطلقا يكون في نظر العرف إنشاء للدائم دون المنقطع لأنّه المحتاج إلى القيد دون الدائم ، فينطبق المنشأ على الدائم ثبوتا وإثباتا .
نعم ، هذا الجواب إنّما يتمشّى فيما إذا نسي ذكر الأجل ، وأمّا إذا تركه عمدا ، ومع ذلك قصد الانقطاع فلا يتمّ لأنّ المفروض أنّ العاقد قصد المنقطع فكيف يفرض عليه الدوام .
ولعلّ الحكم مختصّ بصورة النسيان ، لا الترك عمدا ، وما ورد في رواية أبان ابن تغلب « 1 » من أنّه إذا لم يذكر الأجل كان تزويج مقام أو أنّه « ترثها وترثك » لعلّه وارد في التنازع ، ولا شكّ أنّ القول قول المدّعي الدوام لكونه موافقا للظاهر .
ولولا هذا التوجيه ، لكان الانقلاب إلى الدوام ، مع إضمار الانقطاع ، مخالفا للقاعدة ، ولو قلنا بركنية الأجل وأنّه ممّا يجب ذكره ولا يكفي إضماره ، لزم القول بالبطلان لا القول بالانقلاب ، ولأجل ذلك يختصّ الحكم بالانقلاب بصورة النسيان ولا يعمّ تركه عمدا وتحمل الروايتان على صورة التحاكم والتنازع .
وأمّا القول الثالث : وهو القول بالصحة والانقلاب إذا كان بلفظ التزويج
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 20 من أبواب المتعة ، الحديث 2 - 3 .