لما مضى . والفصل بينهما أنّ نفقة الزوجات تجب على وجه المعاوضة ونفقة الأقارب على وجه المواساة » . « 1 »
وقال ابن البرّاج في تقديم نفقة الزوجة على الأقارب : « وإن فضل ما يكفي أحدهم كانت الزوجة أحقّ بها لأنّ نفقتها على سبيل المعاوضة ، ونفقة ذوي الأرحام مواساة ، والمعاوضة أقوى ، لانّها تستحق مع إعسارها ويسارها ، والوالد إذا كان موسرا لا نفقة له ، وتستحق مع يسار الزوج وإعساره ، والولد لا نفقة له على أب معسر » . « 2 » .
وقال المحقّق : « لا تقضى نفقة الأقارب لأنّها مواساة لسدّ الخلّة فلا تستقر في الذمة ولو قدرها الحاكم » . « 3 »
وقال السيد الاصفهاني : « لا تقضى نفقة الأقارب ، ولا يتدارك لو فات في وقته وزمانه ، ولو بتقصير من المنفق ولا يستقرّ في ذمّته بخلاف الزوجة » . « 4 »
والحكم بعدم القضاء مقتضى الفروع المذكورة في نفقة الأقارب التي أشار إلى بعضها صاحب المهذب ، لكن القدر المسلم من الإجماع ما إذا كانت الفائت للضيافة والتقتير والتعسر ، لا ما إذا استقرض ودفع الحاجة ، فانّ القول بعدم القضاء خلاف الأصل المسلّم في كلّ حقّ ماليّ لآدميّ ، ولأجل ذلك ذهب صاحب الجواهر إلى القضاء في هذه الصورة ولا تخلو من قوة .
ولو امتنع من عليه النفقة من أدائها أجبره الحاكم ، فإن امتنع من الدفع فإن كان له مال ، وكان نقدا يبذل منه بقدر النفقة ، وإن كان عروضا أو عقارا باعه
هامش
( 1 ) - الطوسي : المبسوط : 6 / 35 .
( 2 ) - ابن البراج : المهذب : 2 / 351 .
( 3 ) - نجم الدين : الشرائع : 2 / 574 .
( 4 ) - السيد الاصفهاني : الوسيلة : 364 .