حقيقة ، ومقتضى ذلك وإن كان التسوية بين الأب والجدّ في الإنفاق ، لكن الظاهر التسالم على الترتيب وإن لم يكن دليل نقلي عليه .
والاستئناس بآية
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
.
( الأنفال / 75 ) له وجه ، مثل الاستئناس بخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بيتيم فقال : « خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة كما يأكل ميراثه » . « 1 »
ولو فقد الآباء أو كانوا معسرين ، تجب النفقة على الأمّ ومع عدمها أو فقرها فعلى أبيها وأمّها ، وإن علوا مقدما في الوجوب الأقرب فالأقرب وعلى ذلك فالنفقة بعد الأم ، على أبيها وأمّها يشاركون في الإنفاق بالسوية لدعوى انسياق المشاركة في خطاب الإنفاق . فلو عدما أو كانا معسرين فعلى أبي أبيها وأمّ أبيها وأبي أمّها وأمّ أمّها يشاركون في الإنفاق بالسوية ، وإن اختلفوا في الذكورة والأنوثة ويترتب على ذلك انّه لو اجتمع جدّ الأمّ مع أمّ الأمّ فالنفقة على أمّ الأمّ لكونها أقرب ، ولو اجتمعت جدّتها مع أبيها فانّه على أبيها وهكذا .
وأمّا إذا كان المنفق هو الفروع فنفقة الأب أو الأمّ عند الإعسار على الولد مع اليسار من غير فرق بين الذكر والأنثى ، ومع فقده أو إعساره فعلى ولد الولد : ابن الابن ، وابن البنت ، وبنت الابن ، أو بنت البنت ، ومع التعدد والتساوي في الدرجة يشاركون بالسوية ، مثلا لو كان له ابن أو بنت مع ابن الابن ، فالنفقة على الابن ، والبنت ، ولو كان له ابنان أو بنتان ، أو ابن وبنت شاركا بالسوية .
وإذا جمعت الأصول والفروع يراعى الأقرب فالأقرب ومع التساوي يشاركون فإذا كان له أب مع ابن أو بنت تشاركا بالسوية ، وإذا كان له أب مع ابن الابن أو ابن البنت فعلى الأب وحده ، وإن كان ابن وجدّ لأب فعلى الابن ، وإن
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 11 ، من أبواب النفقات ، الحديث 4 .