تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وأمّا الإنفاق على الزوجة والأولاد فلو توقف على الكسب اللائق بشأنه وحاله يجب من غير فرق بين الزوجة والأقارب كالولد والأبوين لكونه متمكنا وقادرا عرفا ، والتكليف فرع القدرة العرفية ، نعم لا يجب عليه التوسل إلى تحصيله بمثل الاستيهاب والسؤال لانصراف الأدلة عن مثل هذه القدرة ، نعم يدخل فيها ما إذا أمكن له الاقتراض أو الشراء نسيئة بشرط أن يتمكن من الوفاء من دون مشقة . وربما يحتمل أنّ وجوب الإنفاق في الأقارب مشروط بالغنى لا بالقدرة لقوله سبحانه :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
( الطلاق / 7 ) ولم يقل فليكتسب . يلاحظ عليه : أوّلا : الآية بصدد بيان كيفية الإنفاق وقدره لا لبيان وجوبه حتى يصحّ ما ذكره . وثانيا : انّ قوله سبحانه في ذيلها :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
بمعنى « اقدرها » والقادر على التكسب بما يليق بشأنه ، داخل فيه ، ولو وقف الإنفاق على بيع شيء ممّا يتملكه كالعقار وغيره فيجب عليه البيع .

لا تقدير في الإنفاق

لا تقدير في نفقة الأقارب بل الواجب قدر الكفاية من الطعام والإدام والكسوة والسكنى مع ملاحظة الحال والشأن والزمان والمكان ولو كان هناك قول بالتقدير فإنّما كان في الزوجة اعتمادا على صحيح شهاب بن عبد ربّه « 1 » لكونه
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 2 من أبواب النفقات ، الحديث 1 .