تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
موسّع عظيم وهو مذهب عمر بن الخطاب وانّها تجب على من عرف بقرابته منه - ثمّ قال : - والذي يقتضيه مذهبنا ما قاله الشافعي لانّ أخبارنا واردة متناولة بأنّ النفقة تجب على الوالدين والولد . وإن كان قد روي في بعضها انّ كلّ من ثبت بينهما موارثة تجب نفقته وذلك على الاستحباب . « 1 » ولعلّه يشير إلى ما ورد في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت : من الذي أجبر على نفقته ؟ قال : « الولدان ، والولد والزوجة والوارث الصغير » . « 2 » أو ما في خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بيتيم فقال : « خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة كما يأكل ميراثه » . « 3 » والروايتان محمولتان على الندب لما عرفت من استفاضة النصوص على الحصر - واستقرار المذهب عليه في جميع الأعصار فيكون الإنفاق على غير من ورد في الحصر من باب صلة الرحم الذي قال سبحانه :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
( النساء / 1 ) مضافا إلى ما في مرفوعة زكريا المؤمن . « 4 » وتفسير الإمام العسكري عليه السّلام . بقي الكلام في تفسير قوله سبحانه :
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
الوارد في الآية التالية :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
( البقرة / 233 ) حيث استدل به على قول أبي حنيفة قال الشيخ : فأوجب سبحانه على الوارث مثل ما أوجب على الوالد . وقال عليه السّلام : « لا صدقة وذو رحم محتاج » 5
هامش
( 1 ) - الطوسي : الخلاف 3 ، كتاب النفقات ، المسألة 31 . ( 2 ) - الوسائل : 15 ، الباب 1 من أبواب النفقات ، الحديث 9 و 10 . ( 3 ) - الوسائل : 15 ، الباب 11 من أبواب النفقات ، الحديث 4 . ( 4 ) و 5 - الوسائل : 15 ، الباب 12 من أبواب النفقات ، الحديث 1 ، 2 .