مرّ روايتا جميل وحريز ، وقد اتخذ جميل بن دراج « الحصر » الوارد في الروايات سندا لعدم وجوب الإنفاق على الأخت ، والحديث يعرب عن وجود الاجتهاد بين أصحاب الإمام الصادق وجميل من احداث أصحابه عليه السّلام .
روى ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال : لا يجبر الرجل إلّا على نفقة الأبوين والولد . قال ابن أبي عمير قلت لجميل : والمرأة ؟ قال : قد روى عنبسة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كساها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه وإلّا طلّقها » قلت : فهل يجبر على نفقة الأخت ؟ فقال : لو أجبر على نفقة الأخت كان ذلك على خلاف الرواية . « 1 »
ويؤيّد ذلك ما عرفت من رواية زيد الشحام الدالّة على جواز إعطاء الزكاة للأخ والأخت والعمّ والعمّة والخال والخالة . « 2 »
ثمّ إنّ الشيخ نقل آراء المذهب الأربعة في الخلاف في وجوب النفقة على الأقارب فانّهم على أصناف ، فمن مضيّق كمالك مقتصر على الوالد والولد ولا يتجاوز بهما ، إلى موسع نسبيا كالشافعي يقف على الوالدين والمولدين ولا يتجاوز فعلى كلّ أب وإن علا وعلى كلّ أمّ وإن علت « وكذلك كلّ جد من قبلها وجدة أو قبل الأب » « 3 » وعلى المولدين من كانوا من ولد البنين أو البنات وإن سفلوا فالنفقة تقف على هذين العمودين ولا تتجاوز .
إلى موسّع أكثر كأبي حنيفة فانّه قال يتجاوز عمود الوالدين والمولودين فتدور على كلّ ذي رحم محرّم بالنسب فتجب على الأخ لأخيه ، وأولادهم والأعمام والعمات والأخوال والخالات دون أولادهم لانّه ليس بذي رحم محرم بالنسب ، إلى
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 1 من أبواب النفقات ، الحديث 4 .
( 2 ) - الوسائل : 6 ، الباب 13 من أبواب المستحقين ، الحديث 3 .
( 3 ) - لا يخفى عدم الحاجة إلى ما بين الجيومتين للاستغناء عنه بما تقدّم من « علا » و « علت » فلاحظ .