والمهم هو الوقوف على المراد من المماثلة أمّا من جانب الروايات ففي صحيح الحلبي : انّه نهى أن يضارّ بالصبي أو يضار أمّه في الرضاعة ، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين . « 1 »
وفي مرسلة العياشي عن أبي الصباح قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه :
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
قال : « لا ينبغي للوارث أن يضار المرأة فيقول :
لا أدع ولدها يأتيها ، يضار ولدها إن كان لهم عنده شيء ولا ينبغي أن يقتر عليه » . « 2 »
وعلى هذين الروايتين لا صلة للآية بالإنفاق على الوارث .
وفي مرسلة أخرى للعياشي عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن قوله :
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
قال : « هو في النفقة على الوارث مثل ما على الوالد » . 3 وهو كلام مجمل لا يعرب عن شيء واضح .
وأمّا ظاهر الآية فقد استظهر صاحب الجواهر انّ الوارث كناية عن الصبي أي عليه في ماله الذي ورثه من أبيه مثل ما كان على أبيه من الإنفاق بالمعروف على أمّه . « 4 » ولكنه استنباط لا يدل عليه ظاهرها .
* * *
المسألة الثانية : في اشتراط الفقر في الأقارب
تفترق الزوجة عن الأقارب بأنّه يجب عليها الإنفاق وإن كانت غنيّة ، فلا يشترط في استحقاق الزوجة النفقة ، فقرها واحتياجها فعلى زوجها الإنفاق
هامش
( 1 ) - البحراني : البرهان : 1 / 484 ، الحديث 1 .
( 2 ) و 3 - الوسائل : 15 ، الباب 12 من أبواب النفقات ، الحديث 4 ، 3 .
( 4 ) - الجواهر : 31 / 369 .