في نفقة الأقارب وفيه مسائل :
الأولى : الإنفاق على الوالدين والأولاد
لا خلاف ولا إشكال في وجوب الإنفاق على الأبوين وإن ارتفعا ، والأولاد ، وإن سفلوا ، ولم يظهر خلاف منهم إلّا أنّ المحقّق تردد في الشرائع والنافع ، ثمّ جزم بالحكم .
وأمّا أهل السنّة فقد ذكر الشيخ آراءهم في الخلاف في ضمن مسألتين فقال :
1 - تجب النفقة على الأب والجدّ معا وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وقال مالك : لا تجب النفقة على الجدّ كما لا تجب على الجدّ النفقة عليه ( ولد الولد ) .
2 - يجب عليه أن ينفق على أمّه وأمهاتها وإن علون وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك : لا يجب عليه أن ينفق على أمّه . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا قوله تعالى :
وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً
( لقمان / 15 ) وهذا من المعروف ، وروي عن النبيّ انّ رجلا قال : يا رسول اللّه : من أبرّ ؟ ، قال : « أمّك » ، قال : ثمّ من ؟ ! قال : « أمّك » قال : ثمّ من ؟ ! قال : « أمّك » قال : ثمّ من ؟ قال :
« أباك » فجعل الأب في الرابعة فثبت انّ النفقة عليها واجبة . « 1 »
هامش
( 1 ) - الطوسي : الخلاف : 3 ، كتاب النفقات ، المسألة 24 و 25 .