فظهر انّ المخالف هو مالك حيث استثنى الجد وفوقه . واستثنى الأمّ ومن فوقها .
وقد استفاضت النصوص على وجوب النفقة على الأبوين والأولاد جميعا ففي صحيح جميل قال : لا يجبر الرجل إلّا على نفقة الأبوين والولد « 1 » والحديث وإن كان موقوفا غير مسند إلى الإمام لكن اليقين حاصل على أنّه أخذه من الإمام وفي صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : من الذي أجبر عليه وتلزمني نفقته ؟ قال : الوالدان والولد ، والزوجة . 2 إلى غير ذلك من النصوص ، وأمّا دخول من علا من الآباء والأمّهات أو سفل من الأولاد ، فلأجل صدق الآباء والأمّهات والأولاد عليهنّ صدقا حقيقيا ، كصدقها عليهم في باب الميراث وإن كان الأقرب يمنع الأبعد ، لكنّهم يرثون بملاك الأبوة والأمومة والبنوّة كيف وقد سمّى سبحانه إبراهيم أبا للعرب وقال :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ
( الحج / 78 ) مضافا إلى أنّه مقتضى الجمع بين ما يدلّ على انّه لا يعطى الجدّ والجدّة من الزكاة ، وما دلّ من النصوص على حرمتها لواجبي النفقة فيستكشف أنّ ملاك النهي هو كونهما واجبي النفقة .
روى زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في الزكاة يعطى منها الأخ والأخت والعمّ والعمّة والخال والخالة ، ولا يعطى الجدّ ولا الجدّة . « 3 » وعن صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا :
الأب والأمّ والولد والمملوك والمرأة وذلك انّهم عياله ، لازمون له . 4
نعم لا تجب على غير العمودين من الأقارب كالإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وغيرهم . ويدلّ عليه الحصر الوارد في النصوص وقد
هامش
( 1 ) و 2 - الوسائل : 15 ، الباب 11 من أبواب النفقات ، الحديث 2 و 3 .
( 3 ) و 4 - الوسائل : 6 ، الباب 13 من أبواب المستحقين ، الحديث 3 و 1 .