2 - أريت القوابل فإن شهدن بأنّها حامل ، اطلق النفقة من حين الطلاق إلى حين الشهادة ، ثمّ لها يوما بيوم حتى يتبيّن أمرها فإن بانت حاملا فقد استوفت حقّها ، وإن بانت حائلا فعليها ردّ ما أخذت . « 1 »
استدل للوجه الأوّل بأنّ فيه جمعا بين الحقّين وحقّ الزوج على تقدير تبين عدمه فينجبر بالرجوع عليها ولولا قبول قولها لأدّى إلى الإضرار مع حاجتها إلى النفقة .
يلاحظ عليه : بأنّ في الوجه الثاني أيضا جمعا بين الحقوق فلا وجه لتركه والأخذ بالأوّل خصوصا إذا أجريت عليها فحوص طبّية رائجة في زماننا هذا وربما تتبين الحال بشكل واضح ولو قلنا بالوجه الأوّل فالأولى أن تطالب بكفيل لجواز ظهور خلاف ما ادّعته .
ثمّ إنّ المشهور انّه لا نفقة للبائن إلّا المطلّقة الحامل ، وذلك لأنّ أسباب النفقة منحصرة في الثلاثة : الزوجية ، والقرابة والملك وليس في البائن بغير طلاق الحامل شيء منها ، وأمّا البائن الحامل المطلّقة فقد خرجت بالنص « 2 » كما عرفت .
نعم يظهر من كلام الشيخ عمومية الحكم لكلّ بائن حامل وإن كان فراقها بغير طلاق قال : « فأمّا ما كان مفسوخا مثل نكاح الشغار عندنا ، وعندهم مثل المتعة والنكاح ، بلا وليّ وشاهدين - إلى أن قال : - وكذلك لا نفقة لها بعد الفرقة إذا كانت حائلا وإن كانت حاملا فلها النفقة عندنا لعموم الأخبار ومن قال إنّ النفقة للحمل قال : فهاهنا النفقة لأنّه ولده ومن قال النفقة للحامل قال :
لا نفقة هاهنا لانّ النفقة يستند إلى نكاح له حرمة ولا حرمة هاهنا إذا وقع
هامش
( 1 ) - الطوسي : المبسوط : 6 / 25 ذكره قولا ولم يظهر كونه مختاره وإن نسب إليه في الجواهر : 31 / 358 .
( 2 ) - الوسائل : 15 ، الباب 7 و 8 من أبواب النفقات ، والآية الكريمة من سورة الطلاق / 6 .