قبلها فأسقط النفقة .
أقول : الظاهر وجود الفرق بين النشوز المخرج عن « كون الزوجة عنده » فانّ عود النفقة يتوقف على حصول « كونها عنده » ولا يحصل ذلك إلّا بعلم الزوج بارتفاع النشوز ، وبين الردة فانّها لا تخرجها عن كونها عنده غاية الأمر انّها مانعة عن جواز الوطء ، فإذا زال المانع عاد جواز الوطء وكونه غير عالم بارتفاع المانع وعود الجواز مستند إلى غيبته وسفره لا إليها .
فتلخص من جميع ما ذكرنا من أنّ منصرف الأدلّة هو كون الزوجة عند الزوج وفي قبضته واختياره ففي الفرع الأوّل : إذا غاب ولم يكن الشرط حاصلا ، فحصوله يتوقف على الاعلام ووصوله إليه ومضيّ زمان يتمكن من الوصول إليها وأمّا الفرع الثاني فالنشوز الذي يوجب خروجها عن كونها « عنده وفي قبضته واختياره » يتّحد حكمه مع الفرع الأوّل ، لا ما إذا لم يكن مخلا بهذا الشرط كأن تظهر عبوسا وتقطّبا في الوجه وتثاقلا في الكلام .
وأمّا الفرع الثالث فبما انّ الردة ، ليست مخلا للشرط ، وإنّما هو مانع عن جواز الاستمتاع فإذا عادت إلى الإسلام يعود الوجوب ، وعدم علمه بإسلامها لا يخرجه عن تحت الأدلّة لأنّ القصور مستند إليه .
المسألة الخامسة : في المطلّقة البائن المدّعية للحمل
إذا ادّعت المطلّقة البائن أنّها حامل من دون أن يتبين صدق قولها ، ففيه قولان :
1 - صرفت النفقة إليها يوما فيوما فإن تبيّن الحمل وإلّا استعيدت ، وهو خيرة المحقّق .