تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وطئها بارتدادها ، والمانع من قبل الزوجة فإذا غاب الزوج وهي مرتدة مدخولا بها ، فعادت إلى الإسلام وهو غائب فذهب الشيخ والمحقّق إلى أنّه تعود نفقتها عند إسلامها من دون حاجة إلى الاعلام والوصول إلى الزوج ومضي المدّة . قال الشيخ : إذا ارتدت زوجته سقطت نفقتها على ما بيّنا ، فإن غاب زوجها قبل ان عادت إلى الإسلام ثمّ أسلمت وهو غائب عادت نفقتها ، لأنّ علّة سقوطها هي الردة ، وقد زالت . فأمّا إن نشزت امرأته سقط نفقتها ، فإن غاب قبل أن أطاعته وعادت إلى بيته وهو غائب لم تعد نفقتها ، حتى تكتب إليه بذلك ، ليعود هو أو وكيله بقبضها . والفصل بينهما انّ علّة سقوط نفقة المرتدة الردة ، فإذا زالت ، زالت العلّة ، والعلّة في الناشز خروجها عن قبضته وامتناعها عليه ، فلا تعود النفقة حتى تعود إلى قبضته أو بأن تمكّنه ردّها إلى قبضته فلا يفعل فلهذا لم تعد نفقتها . « 1 » وإلى ما ذكره الشيخ ، يشير المحقّق بقوله : « لأنّ الردة سبب السقوط وقد زالت ، وليس كذلك الأولى الناشزة لأنّها بالنشوز خرجت عن قبضته فلا تستحق النفقة إلّا بعودها إلى قبضته . وما ذكره حقّ في الردة على الإطلاق ولكن الحقّ التفصيل في النشوز بين المخرج عن القبضة وغيره كما عرفت . نعم أشكل في المسالك في المقام وقال : « الارتداد مانع شرعي من الاستمتاع وقد حدث من جهتها ومتى لم يعلم الزوج بزواله فالواجب عليه الامتناع منها وإن حضر ولا يكفي مجرّد كونها في قبضته مع عدم العلم بزوال المانع الذي جاء من
هامش
( 1 ) - الطوسي : المبسوط : 6 / 18 .
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 378 | الشيخ جعفر السبحاني