تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
علمت من أنّ القدر المتيقن هو كونها في قبضة الرجل والمفروض انّه غائب فكيف تكون في اختياره إلّا أن تقوم بعمل تحقّق معه كونها في اختياره ولو حكما كما سيوافيك فما لم يقم به لا نفقة لعدم الشرط . وهذا من غير فرق بين القول بأنّ التمكين شرط أو كون النشوز مانعا فإن أريد من شرطية التمكين كونها في قبضة الزوج أو ما في حكمها فنعم الوفاق ، وإن أريد منه تصريحها بالتسليم فلا نسلّم كونه شرطا . ولو حضرت عند الحاكم وأعلمت استعدادها للزفاف فلا يتحقّق الشرط إلّا بعد إعلامه ووصوله إليه ويكفي أيضا اعلامها بنفسها من دون توسط الحاكم . فلو أعلمت فلم يبادر الزوج سقط عنه نفقة زمان قدر وصوله وألزم بنفقة ما زاد لأنّ الامتناع حينئذ منه . فإن قلت : إنّما يصحّ ذلك على القول بشرطية التمكين وأمّا على القول بأنّ العقد هو السبب التام بشرط الطاعة لو طلب فيجب في زمان الاعلام وإن لم يصل إليه . قلت : قد عرفت انّ أدلّة النفقة منصرفة إلى كون الزوجة في قبضة الزوج واقعا أو حكما ، ولا يصدق ذلك إلّا باعلامه وبلوغ الخبر ، ومضي زمان أمكن وصوله إليه . وبعبارة أخرى كون الزوجة في اختيار الزوج وإن كان شرطا واقعيا لا علميا ، لكنّه على وجه لا يصدق إلّا مع علمه ، وتمكّنه منه ولأجل ذلك يتوقف على الاعلام ومضي مدّة الوصول .

3 - لو نشزت الزوجة قبل غيبته

لو نشزت الزوجة وغاب الزوج وهي ناشزة ثمّ عادت إلى الطاعة فقال المحقّق : لم تجب النفقة إلّا بعد إعلامه ووصوله ولو اعلم فلم يبادر سقطت عنه
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 376 | الشيخ جعفر السبحاني