تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
المدّة « 1 » وما ذكره دليل على أنّ المختار عنده هو الملك . أقول : إنّ الكلام فيما إذا كانت مقصّرة في الأخلاق فعلى القول بالملك لا يجب لأنّه قام بواجبه ، وإخلاقها قبل المدّة المعتادة لا يكون سببا لوجوب الإبدال ، كما هو الحال في الطعام ، إذا قصّرت في حفظها أو تصدّقت بها وأمّا على الإمتاع فالواجب عليه أن يستر عورتها ، وكونها مقصرة يوجب ضمان قيمتها والواجب على الزوج هو المثل فلا يكون مسقطا . وأمّا إذا انتفى التقصير فالظاهر عدم الفرق بين القولين . 2 - لو انقضت المدّة ، والكسوة باقية لرفقها بها طالبته بكسوة ما يستقبل . قال الشيخ : متى جاءت المدّة والثياب جيدة لم تبل ولم تخلق قال قوم ليس عليه تجديد الكسوة لأنّ ما عليها فيه كفاية وقال آخرون : عليه تجديدها ، وهو الأقوى . « 2 » وذلك لأنّ ملكها ترتّب على المدّة المعتادة لها ، كما لو استفضلت من طعام يومها ، وعلى القول بالامتاع لا تجب حتى يبلى عندها لبقائها على ملكها والمفروض صلاحيتها لاكتسائها . وأورد عليه في الجواهر بأنّ بقاء الكسوة لو كان لاتفاق حسن الكسوة أمكن منع وجوب الإبدال على الملك أيضا ، ضرورة انّ ملكها بها على جهة الإنفاق لا مطلقا ، ولا تقدير للمدّة شرعا وإنّما كان الزوج يزعم بقاء الكسوة إليها ، لا أكثر منها فمع فرض البقاء لا دليل على خطابه بالإنفاق . يلاحظ عليه : أنّ الخطاب بالإنفاق وإن لم يكن مقدّرا بتقدير المدّة ، لكن لمّا
هامش
( 1 ) - الطوسي : المبسوط : 6 / 9 . ( 2 ) - المصدر نفسه / 10 .
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 372 | الشيخ جعفر السبحاني