المدّة « 1 » وما ذكره دليل على أنّ المختار عنده هو الملك .
أقول : إنّ الكلام فيما إذا كانت مقصّرة في الأخلاق فعلى القول بالملك لا يجب لأنّه قام بواجبه ، وإخلاقها قبل المدّة المعتادة لا يكون سببا لوجوب الإبدال ، كما هو الحال في الطعام ، إذا قصّرت في حفظها أو تصدّقت بها وأمّا على الإمتاع فالواجب عليه أن يستر عورتها ، وكونها مقصرة يوجب ضمان قيمتها والواجب على الزوج هو المثل فلا يكون مسقطا .
وأمّا إذا انتفى التقصير فالظاهر عدم الفرق بين القولين .
2 - لو انقضت المدّة ، والكسوة باقية لرفقها بها طالبته بكسوة ما يستقبل .
قال الشيخ : متى جاءت المدّة والثياب جيدة لم تبل ولم تخلق قال قوم ليس عليه تجديد الكسوة لأنّ ما عليها فيه كفاية وقال آخرون : عليه تجديدها ، وهو الأقوى . « 2 »
وذلك لأنّ ملكها ترتّب على المدّة المعتادة لها ، كما لو استفضلت من طعام يومها ، وعلى القول بالامتاع لا تجب حتى يبلى عندها لبقائها على ملكها والمفروض صلاحيتها لاكتسائها .
وأورد عليه في الجواهر بأنّ بقاء الكسوة لو كان لاتفاق حسن الكسوة أمكن منع وجوب الإبدال على الملك أيضا ، ضرورة انّ ملكها بها على جهة الإنفاق لا مطلقا ، ولا تقدير للمدّة شرعا وإنّما كان الزوج يزعم بقاء الكسوة إليها ، لا أكثر منها فمع فرض البقاء لا دليل على خطابه بالإنفاق .
يلاحظ عليه : أنّ الخطاب بالإنفاق وإن لم يكن مقدّرا بتقدير المدّة ، لكن لمّا
هامش
( 1 ) - الطوسي : المبسوط : 6 / 9 .
( 2 ) - المصدر نفسه / 10 .