( البقرة / 233 ) قائلا بأنّ مقتضى العطف الاشتراك مع المعطوف عليه في حكمه وهو التمليك في الرزق .
يلاحظ عليه : أنّ عطف الكسوة على الرزق ، يقتضي المشاركة في الحكم الذي سيق لأجله الكلام وهو نفقة الزوجة على الزوج لا الكسوة مع الرزق في الحكم الخارج عن دلالة الآية وهو التمليك في الرزق ، فانّه علم من دليل خارج لا من نفس الآية ، وذلك لأنّ الانتفاع على الاستهلاك ، لا ينفك عن كون المنتفع ملكا للمنتفع ، وهذا ممّا علم في الخارج لا من دلالة الآية .
2 - ما رواه البيهقي عن النبيّ الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم قوله : « ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهن » « 1 » قائلا بأنّ اللام للتمليك .
يلاحظ عليه : - بعد احراز صحّة السند - أنّ المتبادر من اللام هو الاستحقاق كقوله سبحانه :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
( التوبة / 60 ) نظير قوله سبحانه :
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
( البقرة / 228 ) .
وعلى ذلك فلا دليل على التمليك لا من جهة توقّف النفقة على التمليك ، ولا من جهة دلالة الدليل الشرعي عليه ، فيبقى في ملك الزوج ما لم يصرح بالتمليك .
وعلى ذلك تظهر الحال في الفروع التي ذكرها المحقّق وإليك بيانها :
1 - لو أخلقت الكسوة قبل المدّة لم يجب عليه بدلها .
إذا أعطى الكسوة لمدّة تلبس في مثلها ستة أشهر تقديرا . . . واخلقت قبل ذلك بشهرين أو ثلاثة لم يكن عليه البدل كما لو سرقت كسوتها قبل انقضاء
هامش
( 1 ) - البيهقي : السنن : 7 / 304 .