نعم لو دفعت إليها نفقة أيّام ولكنّها خرجت عن الاستحقاق قبل انقضاء المدّة بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائنا ، فيوزع المدفوع على الأيّام الماضية والآتية ويسترد منها بالنسبة حصة ما بقي من المدّة ويحتمل أن يكون كذلك فيما إذا دفع إليها نفقة يوم وعرض أحد تلك العوارض في أثنائه فيسترد الباقي من نفقة اليوم . وسيوافيك الكلام في الأخير .
[ الملك ]
ملك أو إمتاع
إنّ النفقة المبذولة على الزوجة تارة تتملّكها الزوجة كما إذا كان الانتفاع موجبا لاستهلاكها كالطعام ، وأخرى على وجه الامتاع وتستحقه على وجه الانتفاع كالمسكن والثياب ، لأنّ عينهما لا يستهلك بالانتفاع وثالثة يتردد بين الأمرين بين كونه على وجه التمليك أو على وجه الإمتاع كالكسوة وغيرها من أعيان النفقة التي لا يتوقف الانتفاع بها على إتلافها وإن كان الاستعمال يتلفها تدريجا نحو فراش النوم واليقظة وآلات التنظيف من المشط ونحوه . فذهب الشيخ في المبسوط « 1 » والمحقّق في الشرائع والعلّامة في الإرشاد « 2 » إلى التمليك ويظهر رأيهما من الفروع التي ذكروها في المقام .
واختار القول بالإمتاع السيد الاصفهاني في وسيلته قال : « إنّما تستحقّ في الكسوة على الزوج أن يكسوها بما هو ملكه أو بما استأجره أو استعاره ولا تستحقّ عليه أن يدفع إليها بعنوان التمليك ثمّ فرع على مختاره من انّه على وجه الامتاع فروعا وهي :
هامش
( 1 ) - الطوسي : المبسوط : 6 / 9 - 10 وسيوافيك كلامه عند البحث عن الفروع والثمرات .
( 2 ) - ابن المطهر : إرشاد الأذهان : 2 / 35 ، نعم نسب صاحب الجواهر إليه القول بالامتاع في الارشاد ولكن الفروع المذكورة فيه ، تتفق مع القول بالتمليك فلاحظ .