وكلفة ، وبين دفع ما يحتاج في ذلك إلى ذلك كالحبّ والأرز ، والدقيق ، بشرط أن يكون كلا النحوين أمرا متعارفا وإلّا فيقتصر بالمتعارف ، ولو اختار الثاني واحتاج إعداد المدفوع للأكل إلى مئونة ، كانت عليه .
ويتخيّر أيضا بين دفع ثمن المأكول والملبوس وغيرهما إليها ودفع نفس الحب لكن بشرط أن يكون متعارفا ، لما عرفت من كون الواجب هو المعاشرة بالمعروف والعجب من صاحب المسالك حيث قال : « إنّ الواجب عليه دفع الحب ونحوه ومئونة إصلاحه لا عين المأكول عملا بالعادة » . « 1 » مع أنّ العادة في أيّامنا هو خلافه .
* * * الثالثة : تملك الزوجة على الزوج نفقة كلّ يوم من الطعام والإدام وغيرهما ممّا يصرف ولا يبقى عينه في صبيحته فلها أن تطالبه بها عندها فلو منعها وانقضى اليوم استقرّت في ذمّته وكانت عليه ولو مضت أيّام ولم ينفق عليها فيها ، اشتغلت ذمّته بنفقة تلك المدّة سواء طالبته أم سكتت عنها ، وسواء قدّرها الحاكم ، وحكم بها أم لا ، وذلك لأنّ نفقة الزوجة اعتياض في مقابلة الاستمتاع فتصير بمنزلة الدين ، من غير فرق بين المنع يوما أو أيّاما ، وبين تقدير الحاكم وعدمه ومطالبتها وعدمها أخذا بحكم الدين .
نعم ليست لها مطالبة نفقة الأيّام الآتية إذ لا وثوق باجتماع الشرائط في باقي الزمان . نعم ربما يكون المعروف في خلاف التدريج ، على نحو لو قام بالشراء كلّ يوم لفاتت منها أمور يجب تحصيلها في إقامة الحياة خصوصا في زماننا هذا ، واللازم اتباع المعروف ، غاية الأمر لو نشزت ، أو ماتت ، يجب عليها ردّ الباقي .
هامش
( 1 - 2 ) - زين الدين العاملي : المسالك : 8 / 464 .