الثمانية ، هو العرف فليكن هو المرجع في مقدار الطعام وتعداد اللباس شتاء وصيفا .
الحاجات المستجدّة
إنّ حصر الحاجات في الثمانية ليس أمرا تامّا لتطور الحاجات حسب تطوّر المجتمعات فانّ الحضارة الحديثة أحدثت أمورا وأوجدت حاجات لم يكن لها سبق فيما غبر فربما تحتاج أمثالها إلى أمور ليست داخلة فيها ولذا يحمل ذكرها على أنّها من باب الأغلب .
ومن الحوائج ، الأدوية المتعارفة التي يكثر الاحتياج إليها بسبب الأمراض والآلام التي قلّما تخلو منها في الشهور والأعوام إنّما الكلام في الدواء وما يصرف في المعالجات الصعبة التي يكون الاحتياج إليها من باب الاتّفاق سواء احتاج إلى بذل مال خطير أو لا .
ولكن الأقوى عدم الفرق ، فالإمساك بالمعروف ، يعمّ كلّ ذلك ، كما انّ قوله : « يقيم ظهرها » يشمله . نعم ذهب السيد الاصفهاني وتبعه السيّد الأستاذ - قدّس سرّهما - إلى عدم وجوب البذل خصوصا إذا احتاج إلى بذل مال خطير . « 1 »
لو افترضنا قصور تمكن الزوج من بذل النفقة بما يناسب شأنها وشأن أمثالها في البلد فإن كان العجز طارئا بعد التمكن فعليها الصبر إلّا إذا كان حرجيا ، وإن لم يكن طارئا وكانت الزوجة عالمة بالقدر المتمكن منه ، فكذلك إلّا إذا كانت مغرورة فلها رفع الشكوى إلى الحاكم .
* * *
هامش
( 1 ) - وسيلة النجاة ، فصل النفقات : 260 ؛ تحرير الوسيلة ، ج 2 ، فصل النفقات ، المسألة 9 .