الكلام في اللواحق وفيها مسائل
الأولى : لو قالت : أنا أخدم نفسي ولي نفقة الخادم هل تجب اجابتها أو لا ؟
ولو بادرت بالخدمة من غير إذن ألها المطالبة بالأجرة أم لا ؟
أقول : إنّ النساء على قسمين : قسم لا تخدم نفسها بحسب عادة أمثالها وأهل بلدها لشرفها ، وعلوّ منزلتها بل لها من يخدمها ، فهذه يجب على الزوج أن يتخذ خادما عملا بآية المعاشرة بالمعروف ، وقسم من تخدم نفسها بحسب العادة فلا يجب في حقّها ذلك إلّا لمرض ونحوه .
لو افترضنا أنّها تواضعت وأرادت أن تخدم نفسها حتى تكون لها نفقة الخادم ، لم تجب إجابتها لأنّ التخيير راجع إليه دونها ، أضف إلى ذلك انّه كيف تجب عليه الإجابة ، مع انّه يسقط مرتبتها وله أن لا يرضى بها لانّها تصير مبتذلة وله في رفعتها حقّ وغرض صحيح وإن رضيت بإسقاطها . « 1 »
وقال الشيخ : « لم يكن لها ذلك لأنّ الخدمة لأجل الترفّه والدعة فإذا لم تختر ذلك وطلبت الخدمة لم يكن لها عوض » . « 2 »
ومنه يظهر حكم الفرع الثاني لما عرفت من أنّ التخيير راجع إلى الزوج .
* * * الثانية : انّ الزوج مخيّر في دفع الطعام والإدام بين دفع عين المأكول كالخبز والتمر واللحم المطبوخ ممّا لا يحتاج في إعداده للأكل إلى علاج ومزاولة ومئونة
هامش
( 1 ) - زين الدين العاملي : المسالك : 8 / 461 .
( 2 ) - الطوسي : المبسوط : 6 / 5 .