باللغز .
فالأولى ، هو ما اختاره المتأخّرون لتكاثر الأخبار به ، غير أنّ شهرة الفتوى بين المتقدمين يصدّنا عن طرح رواية الكناني فلاحظ .
هل نفقة الزوجة بالكفاية أو بقدر خاصّ
قد عرفت أنّ النفقة تجب بأحد أسباب ثلاثة : الزوجية ، والقرابة ، والملك ، وسيوافيك الكلام في الثاني ، وأمّا الثالث فقد مرّ أنّه خارج عن محلّ الابتلاء ، أمّا الزوجة قد عرفت أنّ نفقتها على الزوج بشرط أن تكون دائمة فلا نفقة للمنقطعة وأن تكون مطيعة للزوج فيما يجب إطاعتها له ، فلا نفقة للناشزة ، وقد مرّ الكلام في ذلك ولا فرق بين أن تكون مسلمة أو ذمّية أخذا بإطلاق الكتاب « 1 » والسنّة « 2 » ، إنّما الكلام في أنّه هل يرجع في قدر النفقة إلى العرف والعادة وكذا في الإخدام وغيره ، أو مقدّر بقدر خاصّ ؟ قولان :
1 - القيام بما تحتاج إليه المرأة من طعام وإدام وكسوة وفراش وغطاء وسكنى وخادم أو خادمة ، وآلة تحتاج إليها لشربها وطبخها وتنظيفها ، وغير ذلك من النفقات المستجدة التي أحدثتها الحضارة الصناعية . وبالجملة يجب أن يقوم الزوج بكلّ ما تحتاج إليه الذي يعدّ حاجة في البلد الذي تسكنه ، فلا حاجة للبحث في الطعام والإدام وجنسهما وقدرهما ، ومثلهما البحث في الكسوة ، والفراش وآلة الطبخ والتنظيف والسكنى والخادم والخادمة ، فإنّ الملاك سدّ الخلّة ، ورفع الحاجة حسب شأنها في الظرف الذي يعيش فيه .
2 - ذهب بعض الأصحاب كالشيخ إلى كونه مقدرة .
هامش
( 1 ) - البقرة / 232 ، الطلاق / 7 ، النساء / 19 - 34 .
( 2 ) - لاحظ الوسائل : 15 ، الباب 1 من أبواب النفقات .